واحدة سقط حقها .
ولو وهبت ليلتها من ضرتها فللزوج الامتناع ، فإن قبل فليس للموهوبة
الامتناع ولا لغيرها ، وليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة .
ثم إن كانت ليلتها متصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين ، وإلا ففي جواز
الاتصال نظر ، أقربه العدم ، لما فيه من تأخير الحق .
وإن وهبت من الزوج كان له وضعها أين شاء منهن ، أو ينعزل عنهن .
ولو وهبتها للكل أو أسقطت حقها من القسم ، سقطت ليلتها ، وقصر الدور
في الأول .
ولها أن ترجع فيما تركته بالنظر إلى المستقبل لا الماضي ، حتى لو رجعت في
بعض الليل كان عليه الانتقال إليها ، ويثبت حقها من حين علمه بالرجوع لا من وقته .
ولو عاوضها عن ليلتها بشئ لم تصح المعاوضة ، لأن المعوض كون الرجل
عندها ، وهو لا يقابله عوض فترد ما أخذته ، ويقضي ، لأنه لم يسلم لها العوض .
ولا قسمة للصغيرة ، ولا المجنونة المطبقة ، ولا الناشزة ، بمعنى أنه لا يقضي
لهن ما فات .
الفصل الخامس في السفر بهن
وإذا أراد السفر وحده لم يكن لهن منعه .
ولو أراد إخراجهن معه فله ذلك .
وإن أراد إخراج بعضهن ، استحب القرعة .
فإن خرجت لواحدة ، فهل له استصحاب غيرها ؟ قيل : لا ، وله أن يسافر
وحده حينئذ .
وإذا اعتمد القرعة لم يقض للبواقي .
ولو استصحب من غير قرعة ، ففي القضاء إشكال .
ولو سافر للنقلة وأراد نقلهن فاستصحب واحدة ، قضى للبواقي وإن كان
بالقرعة ، لأن سفر النقلة والتحويل لا يختص بإحداهن .