ولو خاف من أذى المجنونة سقط حقها في القسمة ، وإلا وجب .
الفصل الثاني في مكانه وزمانه
أما المكان : فإنه يجب عليه أن ينزل كل واحدة منهن منزلا بانفرادها .
ولا يجمع بين ضرتين في منزل إلا مع اختيارهن أو مع انفصال المرافق .
وله أن يستدعيهن على التناوب ، والمضي على التناوب ، والمضي إلى كل
واحدة ليلة . وأن يستدعي بعضا ويمضي إلى بعض .
ولو لم ينفرد بمنزل ، بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى .
ولو استدعى واحدة فامتنعت فهي ناشزة ، لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود
إلى طاعته .
وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات إليها ؟ فيه نظر ، لما فيه من
التخصيص .
وأما الزمان : فعماد القسم الليل ، وأما النهار فلمعاشه . وقيل ( 1 ) : يكون عندها
ليلا ، ويظل عندها صبيحتها ، وهو مروي ( 2 ) .
ولو كان معاشه ليلا - كالوقاد والحارس والبزار - قسم بالنهار ، والليل لمعاشه .
ولا يجوز أن يدخل في ليلتها على ضرتها إلا لعيادتها في مرضها .
فإن استوعب الليلة ، قيل ( 3 ) : يقضي لعدم إيصالها حقها ، وقيل ( 4 ) : لا ، كما لو زار
أجنبيا .
وله ذلك بالنهار لحاجة وغيرها ، لكن يستحب أن يكون نهار كل ليلة عند
صاحبتها . ولو طال مكثه عند الضرة ليلا ثم خرج قضى مثل ذلك الزمان من نوبة
الأخرى . ولو لم يطل عصى ولا قضاء .
هامش
( 1 ) قاله ابن الجنيد في مختلف الشيعة : كتاب النكاح وبيان أقسامه ج 7 ص 318 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القسم والنشوز ح 1 ج 15 ص 84 .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 327 .
( 4 ) قاله المحقق في الشرائع : كتاب النكاح في القسم والنشوز ج 2 ص 337 .