فإن واقع الضرة ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في حق الباقيات ،
لأنه ليس واجبا في القسمة .
والواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة .
ولا يقسم أقل من ليلة ، ولا يجوز تنصيفها ، لأنه ينغص العيش ، ولا تقدير
لأكثره .
وهل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار ؟ يبني على الوجوب وعدمه .
الفصل الثالث في التفاوت
وأسبابه ثلاثة :
الأول : الحرية ، للحرة ثلثا القسم ، وللأمة الثلث ، فللحرة ليلتان وللأمة ليلة .
ولو بات عند الحرة ليلتين ، وأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبلها ، ساوت
الحرة وكان لها ليلتان .
فإن أعتقت بعد تمام ليلتها استوفت حقها ، ولم يبت عندها أخرى ، لكن
يستأنف التسوية .
ولو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة ، ثم أعتقت قبل تمام نوبتها ، ساوت الحرة .
وإن أعتقت بعد تمام نوبتها وجب للحرة ليلتان ، ثم يسوي بعد ذلك .
وهل ينزل المعتق بعضها منزلة الحرة أو الأمة أو يقسط ؟ إشكال .
الثاني : الإسلام فالكتابية كالأمة لها ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان .
والبحث في الإسلام وتجدده كالعتق .
وتتساوى الحرة الكتابية والأمة المسلمة ، فللحرة المسلمة ليلتان ، ولكل
واحدة منهما ليلة .
فلو بات عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة فأسلمت الذمية ساوت المسلمة .
الثالث : تجدد النكاح ، فمن دخل على بكر خصها بسبع ليال ، وعلى ثيب
خصها بثلاث ، حرة كانت أو أمة أو كتابية إن سوغناه . ثم لا يقضي للباقيات هذه
المدة ، بل يستأنف القسم بعد ذلك .