والقسمة بين الأزواج حق على الزوج ، حرا كان أو عبدا ، مسلما كان
أو كافرا ، عاقلا كان أو مجنونا ، خصيا كان أو عنينا أو سليما .
ويتولى الولي عن المجنون ، فيطوف به على نسائه بالعدل .
وهو حق مشترك بين الزوجين ، لاشتراك ثمرته . فلكل منهما الخيار في قبول
إسقاط صاحبه ، وقيل ( 1 ) : لا يجب القسمة إلا إذا ابتدأ بها .
فعلى الأول : لو كان له زوجة واحدة وجب لها ليلة من أربع ، والثلاث يضعها
أين شاء .
ولو كان له زوجتان فلهما ليلتان وله ليلتان .
ولو كان له ثلاث فلهن ثلاث من أربع .
ولو كن أربعا وجب لكل واحدة ليلة ، لا يحل له الإخلال بها إلا مع العذر ، أو
السفر ، أو إذنهن ، أو إذن بعضهن فيما يختص الآذنة .
وعلى الثاني : لو كان له زوجة واحدة لم يجب قسمة . ولو كن أكثر : فإن
أعرض عنهن جاز . وإن بات عند واحدة منهن ليلة لزمه في الباقيات مثلها .
وتستحق المريضة ، والرتقاء ، والحائض ، والنفساء ، والمحرمة ، ومن آلى منها
أو ظاهر لأن المراد الأنس دون الوقاع .
وإنما تستحق الزوجة بعقد الدوام ، سواء كانت حرة أو أمة ، مسلمة أو كتابية .
ولا قسمة بملك اليمين وإن كن مستولدات ، ولا المتمتع بها .
ولا قسمة للناشزة إلى أن ( 2 ) تعود إلى الطاعة .
ولو سافرت بغير إذنه في المباح أو المندوب فهي ناشزة .
ولو سافرت بإذنه في غرضه وجب القضاء ولو كان في غرضها فلا قضاء .
ولو كان يجن ويفيق لم يخص واحدة بنوبة الإفاقة إن كان مضبوطا . وإن لم
يكن فأفاق في نوبة واحدة ، قضى للأخرى ما جرى في الجنون ، لقصور حقها .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح في القسم ج 4 ص 326 .
( 2 ) في ( ب ) : " إلا أن " .