تخيرت في الرجوع ودفع نصف العين وفي دفع القيمة ( 1 ) . فإن دفعت القيمة ثم
رجعت لم يكن له أخذ العين .
ويقوى الإشكال في الوصية بالعتق .
ولو كان الصداق صيدا فأحرم ثم طلق احتمل رجوع النصف إليه ، لأنه ملك
قهري كالإرث . فإن غلبنا حق الله وجب إرساله ، وعليه قيمة نصيبها .
ولو أمهر المدبرة ثم طلق قيل : تتحرر بموته وقبله ( 2 ) ، بينهما نصفان ( 3 ) . والحق
بطلان التدبير بالإصداق .
وإذا كان الصداق دينا أو أتلفه صح أن تهبه بلفظ الهبة والإبراء والعفو ، ولا
يفتقر إلى القبول .
ولو تلف في يدها فعفا الزوج أو وهبها أو أبرأها بعد الطلاق صح .
ولو عفا الذي عليه المال لم ينتقل عنه إلا بالتسليم .
ولو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو والإبراء ، فإن وهب افتقر إلى
القبول والإقباض . وفي إجراء العفو مجرى الهبة نظر .
وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه - الدين أو العين - مع الإقباض صح عفوه .
وللذي بيده عقدة النكاح - وهو الأب والجد - العفو عن بعض حقها لا جميعه .
قيل : ولمن توليه أمرها ( 4 ) . وليس لولي الزوج العفو عن حقه مع الطلاق .
فروع
( أ ) : لو أصدقها نخلا فأثمر في يدها فطلقها قبل الجذاذ لم يكن له الثمرة . فإن
بذلت نصف المجموع لزمه قبوله على إشكال .
وكذا لو قطعت الثمرة وبذلت نصف العين - ولا عيب بالقطع - أو دفعت الأرش
أجبر . ويحتمل قويا الرجوع في العين مشغولة بالإبقاء .
هامش
( 1 ) في ( ش ) : " نصف القيمة " .
( 2 ) في المطبوع : وقيل .
( 3 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب النكاح في باب المهور ج 2 ص 327 .
( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 317 .