وهل المعتبر : العصبات ، أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال .
أما الأم فليست من نسبها ، فلا يعتبر بها .
نعم ، يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها ، فإن البلاد تتفاوت في المهور ،
وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها ، وكل ما
يختلف لأجله النكاح .
والأقرب عدم تقديره بمهر السنة فيما أشبه الجناية ، كالنكاح الفاسد ، ووطء
الشبهة والإكراه .
والمعتبر في المتعة بحال الرجل ، فالغني يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة
دنانير ، والمتوسط بخمسة أو الثوب المتوسط ، والفقير بدينار أو خاتم وشبهه .
ولا يستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ، ولم يدخل بها .
ولو اشترى زوجته فسد النكاح ، ولا مهر ، ولا متعة .
وللمفوضة المطالبة بفرض المهر ، لمعرفة ما تستحق بالوطء أو التشطير
بالطلاق ، ولها حبس نفسها للفرض والتسليم .
ولو اتفقا على الفرض جاز . وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر ،
أقربه أنه يفرض مهر المثل .
ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة ، فترد على الأجنبي ، لأن
فرض الأجنبي يوجب على الزوج مالا ، وليس وليا ولا وكيلا ، فكان وجود فرضه
كعدمه ، والصحة ، لأنه يصح قضاؤه عنه فيصح فرضه ، ويرجع نصفه إما إلى الزوج ،
لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه ، أو إلى الأجنبي ، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب
لها عليه ، وبالطلاق سقط وجوب النصف فترد النصف إليه ، لأنه لم يسقط به حق
عمن قضاه عنه .
ولو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض ، فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة ،
ولم يكن لها نصف ما فرضه وإن كان قد رضي به ، لأنها لم تقبله .
ويقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا وإن كان محجورا عليه للفلس ،
قواعد الأحكام — صفحة 80
مساهمون: العلامة الحلي
ص٨٠