الفصل الثالث في التفويض
وهو قسمان :
الأول : تفويض البضع :
وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر ، وليس مبطلا مثل :
زوجتك نفسي أو فلانة ، فيقول : قبلت ، سواء نفى المهر أو سكت عنه .
فلو قالت : على أن لا مهر عليك صح العقد .
ولو قالت : على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه احتمل الصحة ، لأنه
معنى : أن لا مهر عليك ، والبطلان ، لأنه جعلها موهوبة .
ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين .
نعم ، لو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل صح .
قيل : ويثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ينشأ من اعتبار المصلحة
المنوطة بنظر الولي ، فيصح التفويض وثوقا بنظره . فعلى الأول لو طلقها قبل
الدخول فنصف مهر المثل ، وعلى الثاني المتعة .
وللسيد تزويج أمته مفوضة ، فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري كان
التقدير إلى الثاني والزوج ، ويملكه الثاني .
ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر لها ، والتقدير إليها وإليه .
ثم المفوضة تستحق عند الوطء مهر المثل ، وإن طلقها قبله بعد فرض المهر
ثبت نصف المفروض ، وقبله المتعة .
ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد . فلو مات أحدهما قبل الدخول
والطلاق والفرض فلا شئ وبعد الدخول مهر المثل ، وبعد الفرض المفروض .
ولو تراضيا بعد العقد بالفرض - وهو تقدير المهر وتعيينه - صح ، سواء زاد
على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه ، وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه .
والاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال والشرف وعادة أهلها ما لم
يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم ، فإن تجاوز ردت إليها .