أما لو زوج ابنه من امرأة وأصدقها أم ابنه أو أخته من مال نفسه فسد الصداق ،
لأنها لا تدخل في ملكها ما لم تدخل في ملكه فتعتق عليه ، فيصح النكاح دون
المهر .
الخامس : أن يزوج الولي بدون مهر مثلها فيصح العقد ، وفي صحة المسمى
قولان ، وكذا لو زوجه بأكثر من مهر المثل فإن المسمى يبطل ، وفي فساد النكاح
إشكال ينشأ : من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا ذكره ، ومن بعد
الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وما قنعا به .
والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه .
نعم ، لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز وإن دخل في ملك الابن ( 1 )
ضمنا .
السادس : مخالفة الأمر ، فإذا قالت : زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح
العقد . ويحتمل ثبوت الخيار .
ولو قالت : زوجني مطلقا ، فزوجها بأقل من مهر المثل فالأقرب الرجوع إلى
مهر المثل .
ولو لم يذكر - مع الإطلاق - المهر احتمل الصحة للامتثال ، والفساد ، إذ مفهومه
ذكر المهر عرفا .
ومع التقييد يحتمل الفساد ، والخيار ، فيثبت مهر المثل .
ولو قالت : زوجني بما شاء الخاطب فهو تفويض يأتي .
ولو عرف ما شاء فقال : زوجتك بما شئت صح .
وليس تفريق الصفقة سببا للفساد ، فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن ترد
عليه ألفا فنصفه صداق ونصفه في حكم مبيع . فلو أرادت إفراد الصداق أو المبيع
بالرد بالعيب جاز ، بخلاف رد نصف المبيع .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " الأب " .