وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه .
فلو تزوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر بطل المسمى . وقيل ( 1 ) : العقد .
وهل تثبت قيمة المسمى أو مهر المثل ؟ قولان الأقرب الثاني .
ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد ويثبت مهر المثل .
وقيل ( 2 ) : مثل الخل .
وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا أو مستحقا .
ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر ، بل
يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل ، أو قيمته لو كان عبدا .
ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة ، فإن كانت مثلية فالمثل ، وإلا فالقيمة .
ويحتمل مهر المثل .
الثاني : الجهالة : فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى ، وثبت مهر المثل ،
لتعذر تقويم المجهول . ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع ، فيجب مهر
المثل ، واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي .
فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني .
ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته .
ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح ، وسقط من المسمى بنسبة مهر
المثل .
ولو تزوج بها واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع ، ووجب مهر المثل .
والأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمى . ولو اختلف الجنس صح الجميع .
الثالث : الشرط : ولو شرط في العقد ما لا يخل بمقصود النكاح وإن كان غرضا
مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح ، بل الشرط إن خالف المشروع مثل : أن
يشترط أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ، أو لا يمنعها من الخروج ، أو لا يقسم
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 319 .
( 2 ) قاله ابن إدريس : كتاب النكاح باب المهور ج 2 ص 593 .