على رأي ، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وإنما يجب تسليمه لو كانت
متهيئة للاستمتاع ، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم .
ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي .
ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال .
ولو مكنت كان لها الطلب وإن لم يطأ . فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها ،
إلا إذا وطئها ، فإن المهر يستقر بالوطء مرة .
ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت ، وليس له الاسترداد .
وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد ( 1 ) ،
ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ، ولا لأجل الحيض ، لإمكان الاستمتاع بغير القبل .
ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة ( 2 ) وجب الإمهال .
وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء ، أو موت أحد الزوجين ، لا بالخلوة على الأقوى
ويستحب تقليله .
ويكره أن يتجاوز السنة ، وهو : خمسمائة درهم ، وأن يدخل بالزوجة قبل
تقديمه أو بعضه ، أو غيره ولو هدية .
ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر ، لكن
يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر . وقيل ( 3 ) : لو ماتت قبل الدخول كان
لأوليائها نصف المهر ، وليس بجيد .
ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به .
الفصل الثاني في الصداق الفاسد
ولفساده أسباب :
الأول : عدم قبولية الملك ، كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين ، وكالحر
هامش
( 1 ) والاستحداد : الاحتلاق بالحديد . لسان العرب ( مادة : حدد ) .
( 2 ) في ( ص ) : " أو حائضة " .
( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : كتاب النكاح ج 2 ص 323 .