العشرة ، وعلى الثاني خمسة ثلث العشرة .
وكل واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل ، فإن الأول يقتضي عدم دخول
أرش الجناية في بدل النفس ، وتساويهما في الضمان مع اختلاف القيمتين وقت
جنايتهما ، وهو ظلم للثاني . وكذا الوجه الثالث ظلم أيضا .
ويضعف الثاني بأن فيه إسقاط حكم جناية الثاني ، لأنها صارت نفسا ،
وأوجب أرش جناية الأول وقد صارت نفسا أيضا .
والرابع ضعيف أيضا ، لأنه أوجب نصف أرش الجناية ، وهو في الحكم كأنه
بجنايته متلف لنصف الصيد وكان يجب أن يدخل أرش جميعها في نصف النفس .
ويبطل الخامس ، لأنه لم يوجب لصاحب الصيد ، كمال ماله وقد أتلف .
والسادس ضعيف ، لما فيه من إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها ، والأقرب عندي
الأخير ، لأن الأول أتلف نصف النفس وقيمتها عشرة ، فيكون عليه خمسة ، والثاني
أتلف النصف ( 1 ) وقيمتها تسعة ، فيكون عليه أربعة ونصف ( 2 ) ، فيقسم عشرة على
تسعة ونصف ، فعلى الأول ما يخص خمسة ، وعلى الثاني ما يخص أربعة ونصفا .
ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته ، وكان له مطالبة
الآخر بنصيب جنايته ( 3 ) .
الباب الثالث
في محل الواجب
القتل إن كان عمدا وتراضي الجاني والأولياء على الدية فهي على الجاني في
ماله ، فإن مات أخذت من تركته ، فإن هرب قيل : أخذت من عاقلته ( 4 ) . وإن كان
شبيه عمد ففي ماله أيضا ، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " النفس " .
( 2 ) " ونصف " ليست في ( ص ) .
( 3 ) " بنصيب جنايته " ليست في ( ش 132 ) .
( 4 ) النهاية : كتاب الديات في ما يجب فيه القود والدية ج 3 ص 364 .