تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
العشرة ، وعلى الثاني خمسة ثلث العشرة . وكل واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل ، فإن الأول يقتضي عدم دخول أرش الجناية في بدل النفس ، وتساويهما في الضمان مع اختلاف القيمتين وقت جنايتهما ، وهو ظلم للثاني . وكذا الوجه الثالث ظلم أيضا . ويضعف الثاني بأن فيه إسقاط حكم جناية الثاني ، لأنها صارت نفسا ، وأوجب أرش جناية الأول وقد صارت نفسا أيضا . والرابع ضعيف أيضا ، لأنه أوجب نصف أرش الجناية ، وهو في الحكم كأنه بجنايته متلف لنصف الصيد وكان يجب أن يدخل أرش جميعها في نصف النفس . ويبطل الخامس ، لأنه لم يوجب لصاحب الصيد ، كمال ماله وقد أتلف . والسادس ضعيف ، لما فيه من إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها ، والأقرب عندي الأخير ، لأن الأول أتلف نصف النفس وقيمتها عشرة ، فيكون عليه خمسة ، والثاني أتلف النصف ( 1 ) وقيمتها تسعة ، فيكون عليه أربعة ونصف ( 2 ) ، فيقسم عشرة على تسعة ونصف ، فعلى الأول ما يخص خمسة ، وعلى الثاني ما يخص أربعة ونصفا . ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته ، وكان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته ( 3 ) .
الباب الثالث في محل الواجب القتل إن كان عمدا وتراضي الجاني والأولياء على الدية فهي على الجاني في ماله ، فإن مات أخذت من تركته ، فإن هرب قيل : أخذت من عاقلته ( 4 ) . وإن كان شبيه عمد ففي ماله أيضا ، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " النفس " . ( 2 ) " ونصف " ليست في ( ص ) . ( 3 ) " بنصيب جنايته " ليست في ( ش 132 ) . ( 4 ) النهاية : كتاب الديات في ما يجب فيه القود والدية ج 3 ص 364 .
قواعد الأحكام — صفحة 706 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة