تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
وقيل ( 1 ) : ما دام المعتق حيا فلا يترقى إلى عصباته وإن فضل عنه شئ ، إذ لا ولاء لهم ، فإن مات فعصباته كعصبات الجاني . ومعتق الأب أولى بالتحمل من معتق الأم ، فإن كان أبوه رقيقا عقل عنه معتق الأم ، فإن جنى الولد - حينئذ - عقل عنه معتق أمه ، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتقه ، فإن حصلت سراية بعد ذلك لم يضمنها معتق الأب ، لأنها حصلت بجناية ( 2 ) قبل الجر ، فلا يضمنها مولى الأب ، ولا يضمنها أيضا مولى الأم وإن ضمن أصل أرش الجناية ، لأن الزيادة حصلت بعد الجر وخروج الولاء عن مولى الأم ، فتكون في مال الجاني ولا تضمن في بيت المال ، لأنه لم يخل عن الموالي . ولو قطع يدين قبل الجر أو يدين ورجلين فسرى بعده فعلى مولى الأم دية كاملة . ولا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد ، وإذا لم يوجد عصبة ولا أحد من الموالي وعصباتهم عقل ضامن الجريرة إن كان هناك ضامن ، ولا يعقل عنه المضمون ، ولا يجتمع مع عصبة ( 3 ) ولا معتق ، لأن عقده ( 4 ) مشروط بجهالة النسب وعدم المولى . ولا يضمن الإمام مع وجوده ويسره ، فإن لم يكن هناك ضامن أو كان فقيرا ضمن الإمام من بيت المال .

الفصل الثاني في كيفية التوزيع

وفيه مطلبان :
الأول بيان ما يوزع على العاقلة قد بينا : أن دية العمد وشبهه في مال الجاني ، وإنما يتحمل العاقلة دية الخطأ
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات فصل في العاقلة ج 7 ص 179 . ( 2 ) في ( ص ) : " بجنايته " . ( 3 ) في المطبوع " مع عصبته " . ( 4 ) في ( ش 132 ) : " عقله " .
قواعد الأحكام — صفحة 709 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة