وقيل ( 1 ) : ما دام المعتق حيا فلا يترقى إلى عصباته وإن فضل عنه شئ ،
إذ لا ولاء لهم ، فإن مات فعصباته كعصبات الجاني .
ومعتق الأب أولى بالتحمل من معتق الأم ، فإن كان أبوه رقيقا عقل عنه معتق
الأم ، فإن جنى الولد - حينئذ - عقل عنه معتق أمه ، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر
الولاء إلى معتقه ، فإن حصلت سراية بعد ذلك لم يضمنها معتق الأب ، لأنها حصلت
بجناية ( 2 ) قبل الجر ، فلا يضمنها مولى الأب ، ولا يضمنها أيضا مولى الأم وإن ضمن
أصل أرش الجناية ، لأن الزيادة حصلت بعد الجر وخروج الولاء عن مولى الأم ،
فتكون في مال الجاني ولا تضمن في بيت المال ، لأنه لم يخل عن الموالي .
ولو قطع يدين قبل الجر أو يدين ورجلين فسرى بعده فعلى مولى الأم دية
كاملة .
ولا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد ، وإذا لم
يوجد عصبة ولا أحد من الموالي وعصباتهم عقل ضامن الجريرة إن كان هناك
ضامن ، ولا يعقل عنه المضمون ، ولا يجتمع مع عصبة ( 3 ) ولا معتق ، لأن عقده ( 4 )
مشروط بجهالة النسب وعدم المولى .
ولا يضمن الإمام مع وجوده ويسره ، فإن لم يكن هناك ضامن أو كان فقيرا
ضمن الإمام من بيت المال .
الفصل الثاني في كيفية التوزيع
وفيه مطلبان :
الأول بيان ما يوزع على العاقلة
قد بينا : أن دية العمد وشبهه في مال الجاني ، وإنما يتحمل العاقلة دية الخطأ
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات فصل في العاقلة ج 7 ص 179 .
( 2 ) في ( ص ) : " بجنايته " .
( 3 ) في المطبوع " مع عصبته " .
( 4 ) في ( ش 132 ) : " عقله " .