تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
خاتمة لو رمى واحد صيدا فأثبته ملكه ، فإن رماه آخر فأتلفه : فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح وحل أكله ، وإن كان قد أصاب غير الحلق فأتلفه حرم أكله ، وعليه قيمته معيبا بالجرح الأول . وإن لم يوحه ( 1 ) الثاني وسرى الجرحان ومات : فإن كان الأول لم يتمكن من ذبحه - مثل : أن أدركه وقد مات ، أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتسع الزمان لذبحه - فهو حرام ، وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأول . وإن قدر الأول على تذكيته : فإن ذكاه حل ، وعلى الثاني أرش الجرح إن كان قد أفسد جلده أو لحمه ، وإن لم يذكه حتى مات من الجرحين معا حرم أكله . وهل يجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأول ؟ يحتمل ذلك ، لأن ترك ( 2 ) تذكية الأول لا يسقط عنه الضمان ، كما لو جرح شاة غيره ولم يذكها المالك حتى ماتت . والأقرب أن القيمة عليهما ، فيسقط ما قابل فعل المالك . وما الذي ( 3 ) يجب على الثاني يظهر بفرض تضمين الأول في صورة كون الصيد لغيرهما ، أو في عبد الغير ، أو دابته . فنقول : إذا جنى شخص على عبد غيره أو صيده وقيمته عشرة دراهم فصار يساوي تسعة ثم جنى الثاني فصارت قيمته ثمانية ثم سرى الجرحان فأرش جناية كل واحد درهم . فيحتمل ستة أوجه : الأول : أن يكون على كل واحد منهما أرش جنايته ، ونصف قيمته بعد الجنايتين ، ولا يدخل أرش كل واحد منهما في دية النفس ، فيكون على كل واحد منهما خمسة . ولو كان أرش الأول ثلاثة والثاني درهما فعلى كل واحد منهما كمال أرش
هامش
( 1 ) وحى توحية ذبيحته : ذبحها سريعا . وقيل بالجيم من وجي يوجى وجاء . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " لا ترك " . ( 3 ) في ( ش 132 ) : " وأما الذي " .