وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ، وفي جوارحه بحساب ديته :
ففي قطع يده خمسون دينارا ، وكذا بنسب شجاجه وجراحه إلى ديته .
ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية ،
فيؤخذ من ديته بتلك النسبة ، وهذه الدية يتصدق بها عنه ، وليس لوارثه فيها شئ
وإن كان سيدا . وهل يقضى منها ديته واجبا ؟ إشكال . وقيل : إنها لبيت المال ( 1 ) .
ولو كان الميت ذميا أو عبدا فعشر دية الذمي الحي ، وعشر قيمة العبد الحي ،
وتتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير في ذلك .
ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فمائة دينار .
المطلب الثالث في الجناية على الحيوان
الحيوان إن كان مأكولا - كالإبل والبقر والغنم - فأتلفه بالذكاة وجب الأرش ،
وهو : تفاوت ما بين كونه حيا وميتا ، وقيل : القيمة ( 2 ) ، ويدفعه إلى الجاني إن شاء .
وإن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة ، ويوضع منها صوفه وشعره ووبره وريشه
ويدفع ذلك - إن وجد - إلى المالك .
وإن أتلف عضوا منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش .
وإن لم يكن مأكولا وكان مما يقع عليه الذكاة - كالسباع - : فإن أتلفه بالذكاة
فالأرش ، وكذا لو كسر عظمه ، أو قطع جزءا منه ، أو جرحه ولم يمت . ولو أتلفه بغير
الذكاة فالقيمة .
وإن لم يقع عليه الذكاة : فإن كان كلب صيد ففيه أربعون درهما ، وقيل : يختص
السلوقي ( 3 ) ، وهو منسوب إلى قرية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : مسائل الحدود والقصاص والديات ص 272 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات على الحيوان وغير ذلك ج 3 ص 423 .
( 3 ) المقنعة : ب 22 الجنايات على الحيوان والبهائم وغيرها ص 769 ، السرائر : كتاب الديات
والجنايات باب الجنايات على الحيوان وغير ذلك ج 3 ص 421 .
( 4 ) في نسخة من ( ش 132 ) زيادة " في اليمن اسمها سلوق " .