وروي : " أن كلب الصيد فيه قيمته ، وفي كلب الغنم كبش " ( 1 ) ، وقيل : عشرون
درهما ( 2 ) ، وفي كلب الحائط عشرون درهما على قول ( 3 ) ، وفي كلب الزرع قفيز
حنطة . وهذه التقديرات في حق الجاني .
أما الغاصب فيضمن أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والقيمة السوقية . أما
غير هذه الكلاب فلا شئ فيها ، ولا قيمة لها ، ولا لغير الكلاب مما لا يقع عليه الذكاة .
وهل يشترط في كلب الصيد كونه صائدا أو معلما ؟ الأقرب ذلك .
ولو أتلف خنزيرا على ذمي : فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحليه ،
وفي الجناية على أطرافه الأرش عندهم ، وإن لم يكن مستترا به فلا شئ ،
وكذا لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو ، سواء كان المتلف مسلما أو لا بشرط
الاستتار ، فإن أظهر شيئا من ذلك فلا ضمان على المتلف .
ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئا وإن كان ذميا .
وقضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعير لأربعة عقل أحدهم يده فوقع في بئر
فانكسر " أن على الثلاثة الباقية حصته " ( 4 ) لأنه حفظ وضيعوا .
وروي : " أن الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها ، ولا يضمن
نهارا " ( 5 ) ، لأن على صاحب الماشية حفظها ليلا ، وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا .
والوجه : أن صاحب الغنم يضمن مع التفريط في الحفظ ( 6 ) ليلا كان أو نهارا ،
ولا يضمن مع عدمه مطلقا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ديات النفس ح 2 و 3 ج 19 ص 167 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الجناية على الحيوان ج 4 ص 285 ، الوسيلة : فصل في بيان أحكام
الجناية على الحيوان ص 428 .
( 3 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب الجنايات على الحيوان وغير ذلك ج 3 ص 421 ،
المقنعة : ب 22 الجنايات على الحيوان من البهائم وغيرها ص 769 ، الجامع للشرائع : كتاب
الديات باب الجناية على الحيوان ص 604 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب موجبات الضمان ح 1 ج 19 ص 207 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب موجبات الضمان ح 1 ج 19 ص 208 .
( 6 ) " في الحفظ " لا توجد في المطبوع .