فالأقرب حكومة باعتبار ( 1 ) الألم بالضرب . ولا يجب بالإلقاء شئ ، وإنما يجب
مع حكم أهل الخبرة بكونه مبدأ نشوء إنسان .
د : لا يجب بضرب المرأة شئ غير دية الجنين ، إلا أن تموت ، أو يجرح شيئا
من جسدها ، أو يؤثر أثرا يوجب أرشا ، إذ لا شئ في الإيلام المجرد سوى
التعزير .
ه : لو ضرب الذمية فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين المسلم ، لأن الجناية
مضمونة ، واعتبارها بعد استقرارها .
ولو كانت حربية فأسلمت ثم ألقته بعد ( 2 ) فلا ضمان .
ولو كانت أمة فأعتقت ثم ألقته فللمولى عشر قيمة أمه يوم الجناية ، والزائد
بالحرية لورثة الجنين . وقيل ( 3 ) : للمولى أقل الأمرين من عشر قيمة الأمة ( 4 ) يوم
الجناية ، أو الدية ، لأن العشر إن كان أقل فالزيادة بالحرية لوارث الجنين لا
للمولى ، وإن كانت الدية أقل فهي له ، لأن حقه نقص بالعتق ، وهو بناء على القول
بالغرة ، أو على تجويز زيادة جنين الأمة على جنين الحرة .
ولو كان أحد الأبوين ذميا والآخر وثنيا : فإن كان الذمي هو الأب فهو
مضمون ، وإلا فإشكال .
و : لو ضرب بطن مرتدة فألقت جنينا : فإن كان الأب مسلما وجب الضمان ،
وكذا لو كان أحدهما مسلما حال خلقته ، وإن تجدد الحمل بعد ارتدادهما معا
فلا ضمان إن كان الجاني مسلما ، وإن كان ذميا ضمن .
ز : لو كان الجنين رقيقا فانفصل ميتا وجب عشر قيمة الأم ، سواء كان مسلما
أو كافرا ، لأن المضمون هو المالية . وكذا لو قتل عبدا حربيا لمسلم فالأقرب القيمة .
ولا فرق في جنين الأمة بين الذكر والأنثى : كجنين الحرة .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " الحكومة بسبب " .
( 2 ) " بعد " ليست في ( ش 132 ) .
( 3 ) المبسوط : كتاب الديات دية الجنين ج 7 ص 198 س 8 .
( 4 ) في نسخة من ( ص ) : " الأم " .