وروي : " أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين ، وكلما صار في العلقة شبه
العرق من اللحم يزداد دينارين " ( 1 ) .
ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها ، وعليه
نصف دية ذكر ، ونصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا الأنوثة ، وإن علم
أحدهما لزمته ديته . وقيل ( 2 ) : القرعة مع الجهل .
ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها الدية لورثته غيرها . فإن ألقته
بتخويف مفزع فالدية على المفزع .
ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع دية ضياع النطفة عشرة دنانير ،
فإن عزل المجامع اختيارا فالدية لها عليه إن كانت حرة ولم تأذن ، ولو أذنت أو
كانت أمة فلا شئ .
ويرث دية الجنين وارث المال ، الأقرب فالأقرب ، ودية أعضائه وجراحاته
بالنسبة إلى ديته ففي يده بعد الكمال قبل أن تلجه الروح خمسون دينارا .
فروع
أ : يتعلق بكل إلقاء مما سبق من النطفة - على رأي - أو العلقة أو المضغة
أو العظم أو الجنين أمور ثلاثة : وجوب الدية ، وانقضاء العدة ، وصيرورة الأمة
أم ولد ، فيتسلط المالك على إبطال ما تقدم من التصرفات الممنوعة بالاستيلاد ،
وفي كون الأمة بوضع النطفة أم ولد نظر .
ب : تعتبر قيمة المجهضة عند الجناية ، لا وقت الإلقاء .
ج : لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء إنسان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 5 - 6 ج 19 ص 239 ، النهاية : باب 10
دية الجنين ج 3 ص 458 .
( 2 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات باب دية الجنين . . . ج 3 ص 417 ، شرائع الإسلام : النظر
الرابع في الجنين ج 4 ص 282 .