رواية " الكل " ( 1 ) ، وهو أولى ، وعليه مهر المثل أيضا .
المقصد الثالث في دية المنافع
وفيه مطالب :
الأول في العقل
الدية كاملة إن ذهب بالضرب أو بغيره مما ليس بجرح ، كما لو ضربه على
رأسه حتى ذهب ، أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله .
ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية العقل . وفي الجرح والعضو ديتهما .
ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمد الجاني ، لعدم العلم بمحله .
هذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض ، وإن حكموا بزواله انتظر ظهور
حاله : فإن استمر فالدية ، وإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية ، بل يطالب
بالأرش ، وإن عاد بعده أمر بالرد .
ويحتمل عدم الارتجاع ، لأنه هبة من الله تعالى مجددة .
ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال .
ولو أنكر الجاني زوال العقل وادعاه المجني عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه
قوما يراعونه في خلوته وأحوال غفلته : فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في
أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين ، وإن لم يظهر الاختلاف في أقواله وأفعاله
فالقول قول الجاني مع اليمين .
ولو لم يكن الجنون مطبقا بل كان يجن في وقت ويفيق في وقت وجب من
الدية بقدره ، فإن كان يجن يوما ويفيق يوما فنصف الدية ، وإن كان يجن يومين
ويفيق يوما فثلثا الدية .
ولو لم يزل العقل ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 و 4 ج 19 ص 256 وليس فيه ( الكل ) .