تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
رواية " الكل " ( 1 ) ، وهو أولى ، وعليه مهر المثل أيضا .

المقصد الثالث في دية المنافع

وفيه مطالب :
الأول في العقل الدية كاملة إن ذهب بالضرب أو بغيره مما ليس بجرح ، كما لو ضربه على رأسه حتى ذهب ، أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله . ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية العقل . وفي الجرح والعضو ديتهما . ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمد الجاني ، لعدم العلم بمحله . هذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض ، وإن حكموا بزواله انتظر ظهور حاله : فإن استمر فالدية ، وإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية ، بل يطالب بالأرش ، وإن عاد بعده أمر بالرد . ويحتمل عدم الارتجاع ، لأنه هبة من الله تعالى مجددة . ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال . ولو أنكر الجاني زوال العقل وادعاه المجني عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه قوما يراعونه في خلوته وأحوال غفلته : فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين ، وإن لم يظهر الاختلاف في أقواله وأفعاله فالقول قول الجاني مع اليمين . ولو لم يكن الجنون مطبقا بل كان يجن في وقت ويفيق في وقت وجب من الدية بقدره ، فإن كان يجن يوما ويفيق يوما فنصف الدية ، وإن كان يجن يومين ويفيق يوما فثلثا الدية . ولو لم يزل العقل ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب ديات الأعضاء ح 2 و 4 ج 19 ص 256 وليس فيه ( الكل ) .