الدية على المسافة ، فيؤخذ بقدر النقصان . وينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه
الأربع ، فإن تساوت صدق ، وإن اختلفت كذب .
ولا يقاس السمع في يوم ريح ، ولا في المواضع المختلفة في الارتفاع
والانخفاض ، بل يتوخى سكون الهواء والمواضع المعتدلة .
ولو ذهب السمع كله بقطع إحدى الأذنين فدية ونصف .
ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع إلا أنه قد وقع في الطريق ارتتاق احتمل
الدية ، لمساواة تعطل المنفعة بزوالها .
وإذا ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان .
المطلب الثالث الإبصار
وفي فقده الدية وإن كان من الأعشى والذي على عينه بياض يتمكن معه من
النظر على إشكال .
فإن ادعى ذهابه رجع فيه إلى أهل الخبرة : فإن شهد منهم عدلان بذلك
أو رجل وامرأتان أن كان خطأ أو شبيه الخطأ ثبت .
وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده ، وإن حكموا بعوده بعد
مدة ترقبنا انقضاءها : فإن انقضت ولم يعد فالدية ، وإن عاد فالأرش . وإن اختلفا
في عوده فالقول قول المجني عليه مع يمينه .
ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينيه فالأقرب الدية أيضا .
ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه
قائمتان أحلف القسامة ، وقضي له . وروي : أنه يقابل بالشمس ، فإن بقيتا مفتوحتين
صدق ، وإلا كذب ( 1 ) .
ولو زال الضوء وحكم العارفون بعوده فقلع آخر عينيه قبل مضي المدة :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات المنافع ح 1 ج 19 ص 279 ، النهاية : كتاب الديات
في الأعضاء والجوارح ج 3 ص 431 .