تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
ولو أعدم الأول كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية ، وعلى الثاني الثلث . ولو قطع لسان طفل كان فيه الدية ، إذ الأصل السلامة ، فإن بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث ، لظن الآفة ، فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته ، فيعتبر - حينئذ - بالحروف ، فيؤخذ من الجاني ما نقص . فإن كان بقدر المأخوذ أولا وإلا أتم له . ولو نقص استعيد منه ولو لم يذهب شئ من الحروف فالحكومة . ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة ، لتعذر البينة ، وحصول الظن المستند إلى السبب بصدقه . وروي : " ضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أسود صدق ، وإن خرج أحمر كذب " ( 1 ) . ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثم عاد قيل : يستعاد ، لأنه لو ذهب لما عاد ( 2 ) ، وقيل : لا ( 3 ) ، والأقرب الاستعادة إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم ، وإلا فلا . أما سن المثغر ( 4 ) إذا عادت فإن الدية لا تستعاد ، لأن المتجددة غير الساقطة . ولو اتفق أنه بعد قطع لسانه أنبته الله تعالى لم يستعد الدية ، لأنه هبة من الله تعالى . ولو كان للسانه طرفان فأذهب أحدهما : فإن بقي النطق بكماله فالذاهب زائد وفيه الحكومة ، وإلا كان أصليا واعتبر بالحروف . ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ولم يبق له كلام مفهوم لم يلزمه إلا قدر ما يخص الحروف الفائتة ، لأن باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت . ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية ، لأن الحرف الذي صار عوضه كان موجودا ، فلو أذهب آخر الحرف الذي صار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات المنافع ح 1 ج 19 ص 279 . ( 2 ) المبسوط : كتاب الديات دية اللسان ج 7 ص 136 . ( 3 ) الخلاف : كتاب الديات مسألة 37 ج 5 ص 242 . ( 4 ) أي : الساقط .
قواعد الأحكام — صفحة 675 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة