تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
وما فيه من الحر نصف الدية في العبد نصف القيمة ، وكذا باقي الأعضاء ، وكذا في الجراحات . وكل ما فيه مقدر في الحر ففي العبد كذلك من قيمته ، وكل ما لا تقدير فيه في الحر ففيه الأرش ، فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية ، وينظر قيمته حينئذ ، ويفرض عبدا فيه تلك الجناية ، وينظر قيمته وينسب إحدى الحالتين إلى الأخرى ، فيؤخذ من الدية بتلك النسبة . وهنا العبد أصل للحر كما كان الحر أصلا له في المقدر . ولو جنى على العبد بدون القيمة لم يكن لمولاه دفعه والمطالبة بالقيمة ، بل يمسكه ويطالب بدية الفائت أو أرشه إن لم يكن مقدرا في الحر . ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة ( 1 ) فترد إليها . ولو كان العبد ذميا أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في أن ديتهما قيمتهما ما لم يتجاوزا دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة . ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر ، وفي الأنثى بالمرأة . وفي المسلم عبد الذمي ، أو المسلمة جارية الذمي إشكال . وإذا جنى العبد على الحر خطأ لم يضمنه مولاه ، بل يدفعه أو يفديه ، وله الخيار في أيهما شاء ، لا إلى المجني عليه ، ولا إلى وليه ، وفي قدر الفداء قولان ( 2 ) . ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولى بين الفداء وبين تسليم ما قابل الجناية ليسترق أو يباع ويبقى شريكا . والقن والمدبر سواء ، وكذا الذكر والأنثى ، وكذا أم الولد على الأقوى .

المقصد الثاني في دية الأطراف

كل ما في ا لإنسان منه واحد ففيه الدية ، وكل ما فيه اثنان ففيه الدية ، وفي كل واحد النصف . وما فيه أربعة ففيه الدية : كالأجفان . وما فيه عشرة - كالأصابع -
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) زيادة " المسلمة " . ( 2 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 7 .