وما فيه من الحر نصف الدية في العبد نصف القيمة ، وكذا باقي الأعضاء ،
وكذا في الجراحات .
وكل ما فيه مقدر في الحر ففي العبد كذلك من قيمته ، وكل ما لا تقدير فيه في
الحر ففيه الأرش ، فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية ، وينظر قيمته حينئذ ،
ويفرض عبدا فيه تلك الجناية ، وينظر قيمته وينسب إحدى الحالتين إلى الأخرى ،
فيؤخذ من الدية بتلك النسبة . وهنا العبد أصل للحر كما كان الحر أصلا له في
المقدر .
ولو جنى على العبد بدون القيمة لم يكن لمولاه دفعه والمطالبة بالقيمة ، بل
يمسكه ويطالب بدية الفائت أو أرشه إن لم يكن مقدرا في الحر .
ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة ( 1 ) فترد إليها .
ولو كان العبد ذميا أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في أن ديتهما
قيمتهما ما لم يتجاوزا دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة .
ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر ، وفي الأنثى
بالمرأة . وفي المسلم عبد الذمي ، أو المسلمة جارية الذمي إشكال .
وإذا جنى العبد على الحر خطأ لم يضمنه مولاه ، بل يدفعه أو يفديه ، وله الخيار
في أيهما شاء ، لا إلى المجني عليه ، ولا إلى وليه ، وفي قدر الفداء قولان ( 2 ) .
ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولى بين الفداء وبين تسليم ما
قابل الجناية ليسترق أو يباع ويبقى شريكا . والقن والمدبر سواء ، وكذا الذكر
والأنثى ، وكذا أم الولد على الأقوى .
المقصد الثاني في دية الأطراف
كل ما في ا لإنسان منه واحد ففيه الدية ، وكل ما فيه اثنان ففيه الدية ، وفي كل
واحد النصف . وما فيه أربعة ففيه الدية : كالأجفان . وما فيه عشرة - كالأصابع -
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) زيادة " المسلمة " .
( 2 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 7 .