تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
ولو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال والنفس : فإن كانا مالكين وقصدا التصادم وعلما التلف معه غالبا فعلى كل منهما القصاص لورثة كل قتيل ، وعلى كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال . وإن لم يقصدا لكن فرطا أو قصدا ولم يعلما أنه يؤدي إلى التلف أو تعذر عليهما الضبط لخلل في الآلات وقلة الرجال فالحكم ما تقدم إلا في القصاص ، ويجب عليهما الدية عوضه ، لكل واحد دية كاملة عليهما . ولو لم يكونا مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين وما فيهما . ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان . ولو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامدا أو مفرطا بخلاف الآخر لم يتغير حكم كل منهما باختلاف حال صاحبه . ولو وقعت سفينة على أخرى واقفة أو سائرة لم يضمن صاحب الأخرى ، وضمن صاحب الواقعة مع التفريط . ولو اصطدم الحمالان فأتلفا أو أتلف أحدهما فعلى كل منهما نصف قيمة ما تلف من صاحبه . ولو أصلح سفينة ( 1 ) وهي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله مثل : أن سمر مسمارا فقلع لوحا أو أراد سد فرجة فانهتكت فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس ، لأنه شبيه عمد . ولو تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصبا ( 2 ) فانقطع فوقعا وماتا فعلى كل واحد نصف دية صاحبه . ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر ، وعليه ضمان المالك . ولو قطعه ثالث ضمنها مطلقا . ولو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيا : فإن قصدوا فهو عمد يجب به
هامش
( 1 ) في ( ص ) والمطبوع : " سفينته " . ( 2 ) في ( ش 132 ) والمطبوع : " بأن قد ملكها أو غصباه " .