الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع .
ولو شركنا بين مباشر الإمساك ( 1 ) والمشارك في الجذب فعلى الأول دية
ونصف وثلث ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير .
الفصل الخامس فيما يوجب التشريك
إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته ، ويسقط النصف ، لأن
تلف كل واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه ، سواء كانا فارسين أو راجلين ، أو
أحدهما فارسا والآخر راجلا ، وعلى كل منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلفت
بالتصادم ، ويتقاصان في الدية والقيمة ، فيرجع صاحب الفضل .
ولو قصد القتل فهو عمد . ولو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك ( 2 ) إحالة
على الدواب ، واحتمل الإحالة على ركوبهما : فإن كانا صبيين أركبهما أجنبي متعد
فحوالة الجميع عليه ، وإن أركبهما الولي فلا حوالة عليه ، وديتهما على عاقلتهما .
ولو ركبا بأنفسهما فنصف دية كل واحد من الصبيين على عاقلة الآخر .
ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما ، لأن نصيب كل واحد منهما هدر ،
والذي على صاحبه فات بفوات محله .
ولو كان أحدهما عبدا فلا شئ لمولاه .
ولو مات أحد المتصادمين فعلى الثاني نصف ديته .
ولو تصادم حاملان فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى ، ونصف دية جنينها ،
ونصف دية جنين الأخرى .
ولو صدم إنسانا فمات فديته في مال الصادم .
ولو مات الصادم فهدر إن كان المصدوم في ملكه أو مباح أو طريق واسع .
ولو كان في طريق ضيق والمصدوم واقف قيل : يضمن المصدوم ، لأنه فرط
بوقوفه ( 3 ) . ولو قصد الصدم فدمه هدر وعليه دية المصدوم .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " المباشرة للإمساك " .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " الهلاك " .
( 3 ) المبسوط : كتاب الديات ج 7 ص 167 .