تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
ولو زلق على طرف البئر فتعلق بآخر وجذبه وتعلق الآخر بثالث ووقع بعضهم على بعض وماتوا : فالأول مات من ثلاثة أسباب : بصدمة البئر ، وثقل الثاني والثالث ، فسقط ما قابل فعله وهو ثلث الدية ، ويبقى على الحافر ثلث ، وعلى الثاني ثلث ، فإنه جذب الثالث . والثاني هلك بسببين هو متسبب إلى أحدهما ، فهدر نصفه ونصف ديته على الأول لأنه جذبه . وأما الثالث : فكل ديته على الثاني . ولو جذب إنسان آخر إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه فالجاذب هدر ، ويضمن المجذوب لو مات ، لاستقلاله بإتلافه . ولو ماتا فالأول هدر ، وعليه دية الثاني في ماله . ولو جذب الثاني ثالثا فماتوا بوقوع كل منهم على صاحبه فالأول مات بفعله وفعل الثاني ، فيسقط نصف ديته ، ويضمن الثاني النصف . والثاني مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأول ، فيضمن الأول النصف ، ولا ضمان على الثالث ، وللثالث الدية . فإن رجحنا المباشرة فديته على الثاني ، وإن شركنا بين القابض والجاذب فالدية على الأول ، والثاني نصفين . ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض فللأول ثلثا الدية ، لأنه مات بجذبه الثاني عليه ، وبجذب الثاني الثالث عليه ، وبجذب الثالث الرابع ، فيسقط ما قابل فعله ، ويبقى الثلثان على الثاني والثالث ، ولا ضمان على الرابع . وحفر الحافر سبب ، والسبب لا يعتبر مع المباشرة ، وكذلك جذب الأول سبب في جذب الثالث والرابع ، وجذب الثاني الثالث وجذب الثالث الرابع مباشرة ، فلا يعتبر معها السبب ، فصار التلف حاصلا بفعل الأول والثاني والثالث ، وللثاني ثلث الدية ( 1 ) أيضا ، لأنه مات بجذب الأول ، وبجذبه الثالث ، وبجذب الثالث الرابع عليه ، فيسقط ما قابل فعله . ويجب الثلثان على الأول والثالث ، وللثالث ثلثا الدية أيضا ، لأنه مات بجذبه الرابع ، وبجذب الثاني والأول له . أما الرابع فليس عليه شئ ، وله الدية كاملة . فإن رجحنا المباشرة فديته عليه ، وإن شركنا في الضمان فالدية
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " ثلثا الدية " .