ويجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم ( 1 ) ، والكلب العقور ، والهرة
الضارية . فإن أهمل ضمن ، ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان .
ولو جنى على الصائلة جان لم يضمن إن كان للدفع ، وإلا ضمن . ويضمن
جناية الهرة المملوكة مع الضراوة ، ويجوز قتلها .
ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها ( 2 ) إن فرط ، ولا
يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة .
ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا ، وإن دخل بغير إذن فلا ضمان .
ولو اختلفا في الإذن قدم قول منكره .
وراكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة لا تسبيبا ، كما لو أصاب
شئ من موقع السنابك عين إنسان وأبطل ضوءها ، أو أتلفت برشاش ماء
خاضته ( 3 ) على إشكال .
ولو بالت الدابة أو راثت فزلق إنسان فلا ضمان إلا مع الوقوف على إشكال .
ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع الإتلاف ،
بل يصبر ويضمن المالك مع التفريط ، ومع عدمه إشكال . وكذا القائد .
ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جميع جنايتها . ولو ضربها غيره
فالضمان على الضارب .
ولو أوقعت الراكب ضمن الضارب ، ولو ألقته لم يضمن المالك وإن كان معها ،
إلا أن يكون بتنفيره .
ولو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها ، ولا ضمان على
الراكب إذا كان صاحب الدابة معها .
ولو أركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته . ولو كان بالغا فالضمان في رقبته
إن كانت الجناية على نفس آدمي . ولو كانت على مال تبع فيه بعد العتق .
هامش
( 1 ) أي : الهائج .
( 2 ) " جنايتها " لا توجد في ( ش 132 ) .
( 3 ) في المطبوع : " خاضة " .