وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان ،
سواء وقع إلى الطريق أو إلى ملكه ، وسواء مات بسقوطه عليه ، أو بغباره إن كان قد
بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه . وإن بناه مائلا إلى ملكه فوقع إلى غير
ملكه أو إلى ملكه إلا أنه طفر شئ من الآجر أو الخشب وآلات البناء إلى الشارع
فأصاب إنسانا لم يضمن ، لأنه متمكن من البناء في ملكه كيف شاء ، وما تطاير إلى
الشارع لم يكن باختياره .
ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجها . وكذا لو بناه مستويا
فمال إلى ملكه .
ولو بناه مائلا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء وفرط
في الإزالة أو بناه على غير أساس ضمن إن تمكن من الإزالة بعد ميله ، ومطلقا إن
كان مائلا من الأصل أو على غير أساس . ولو استهدم من غير ميل فكالميل .
ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه . ويجوز نصب الميازيب إلى
الطريق المسلوكة لا المرفوعة إلا بإذن أربابها . وكذا الرواشن والأجنحة والساباط
كل ذلك إذا لم يضر بالمارة .
فلو وقع الميزاب على أحد فمات ففي الضمان قولان ( 1 ) . وكذا لو سقط من
الرواشن أو الساباط خشبة فقتلت ، والأقرب أن الساقط إن كان بأجمعه في الهواء
بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما هو في الهواء ضمن الجميع ، وإن وقع الجميع
ضمن النصف .
وكذا لو حفر بئرا لا يضر بالمارة لمصلحة ( 2 ) ضمن ما يتلف بسقوطه فيها .
ولو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حائط فوقع
على إنسان فمات فلا ضمان ، إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الديات والجنايات ج 3 ص 370 ، النهاية : كتاب الديات في ضمان النفوس
ج 3 ص 417 ، الخلاف : كتاب الديات م 119 ج 5 ص 291 .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " لمصلحته " .