ولو كان في طريق مسلوك لمصلحة المسلمين قيل : لا ضمان ، لأنه حفر
سائغ ( 1 ) . وكذا لا يضمن لو كان الحفر غير عدوان بأن يحفر في ملكه ، أو في أرض
موات بقصد التملك ، أو بقصد الاستسقاء والتخلية .
ولو كانت في ملكه وأدخل غيره وعرفه المكان وهو بصير فلا ضمان .
وكذا لو كانت مكشوفة ، أو دخل بغير إذنه .
ولو كانت مستورة ولم يشعره بها أو كان الموضع مظلما أو كان الداخل
أعمى ضمن .
ولو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان الموضع
مكشوفا فلا ضمان ، وإن كان مستورا أو كان الداخل أعمى احتمل ضمان الحافر ،
لتفريطه ، وعدم الضمان ، لتفريط الداخل . ولو تردى المالك أو المأذون ضمن
الحافر ( 2 ) .
ولو حفر في مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه احتمل الضمان ، ونصفه إن كان
الشريك واحدا ، والثلثين إن كان اثنين ، وهكذا ، والنصف مطلقا .
ولو كان الحافر عبدا تعلق الضمان برقبته ، فإن أعتقه مولاه ضمن ، ولو أعتقه
قبل السقوط فالضمان على العبد لا السيد .
ولو وضع حجرا في ملكه أو في موضع مباح لم يضمن دية العاثر ،
وإن كان في ملك غيره أو شارع مسلوك ضمن في ماله . وكذا لو نصب سكينا فمات
العاثر بها .
ولو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد ، وإن تمكن من إزالته فإن نقله إلى
موضع آخر من الشارع ضمن ، ولو كان إلى ما هو أقل سلوكا فيه على إشكال .
ولو حفر إنسان بئرا إلى جانب هذا الحجر فتعثر إنسان بذلك الحجر وسقط في
البئر فالضمان على الحافر ، لتعديه . ولو وضع حجرا وآخران آخر فتعثر بهما
إنسان فمات ( 3 ) احتمل تقسيط الضمان أثلاثا ، وأن يكون النصف على الأول .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الديات ج 7 ص 186 .
( 2 ) " الحافر " ليست في ( ش 132 ) .
( 3 ) " فمات " ليست في المطبوع .