تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
وإن لم تقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه . ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية إشكال . ولا يضمن المستأجر ولا المرسل . وروى عبد الله بن طلحة ، عن الصادق ( عليه السلام ) في لص جمع ثياب امرأة ، ووطئها ، وقتل ولدها ، ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته " أن على مواليه دية الغلام ، وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ، ولا شئ عليها في قتله " ( 1 ) . وتخريجها : أن الدية تثبت عند فوات محل القصاص ، لأنها قتلته دفعا عن المال ، فلم يقع قصاصا ، وإيجاب أربعة آلاف درهم ، لأنه مهر مثلها فرضا ، ولا يتقدر مهر المثل هنا ( 2 ) بخمسين دينارا . وعنه ( عليه السلام ) في امرأة أدخلت صديقا لها ليلة بناء زوجها بها الحجلة ، فلما أراد الزوج مباضعتها ثأر الصديق فاقتتلا ، فقتل الصديق ، فقتلت هي الزوج " أنها تضمن دية الصديق ، وتقتل بالزوج " ( 3 ) وفي السند ضعف ، والأقرب سقوط دم الصديق . ويضمن معلم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليه أو من أذن له الولي على إشكال ، لأنه تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه . ولو كان بالغا رشيدا لم يضمن .

الفصل الثالث في اجتماع العلة والشرط

إذا حفر بئرا فتردى فيها إنسان : فإن كانت العلة عدوانا بأن دفعه غيره سقط أثر الحفر ، وكان الضمان على الدافع . وإن لم يكن عدوانا : كما لو تردى بنفسه مع الجهل : فإن كان الحفر عدوانا ضمن الحافر مثل : أن يحفر في طريق مسلوك ، أو ملك غيره بغير إذنه . ولو أذن سقط الضمان عن الحافر . وكذا لو رضي بها بعد الحفر العدوان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب قصاص النفس ح 2 ج 19 ص 45 . ( 2 ) " هنا " ليست في ( ش 132 ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب قصاص النفس ح 3 ج 19 ص 45 .