إذن الولي ، أو بالغا لم يأذن . وإن كان حاذقا وأذن له المريض فآل علاجه إلى
التلف فالأقرب الضمان في ماله ، وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر ، ينشأ من
إمساس الحاجة إليه ، وقوله ( عليه السلام ) : " من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ،
وإلا فهو ضامن " ( 1 ) . ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق .
وروي " أن عليا ( عليه السلام ) ضمن ختانا قطع حشفة غلام " ( 2 ) ، وهو حسن .
ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته ، وقيل : في ماله ( 3 ) .
ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبي لزمها الدية في مالها إن طلبت الفخر ، وعلى
العاقلة إن كان للحاجة ، والأقرب على ( 4 ) العاقلة مطلقا .
ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدم قولها ما لم يعلم كذبها ، فتضمن الدية ،
أو إحضاره ، أو من يحتمل أنه هو .
ولو استأجرت الظئر أخرى وسلمته إليها بغير إذن أهله فجهل خبره
ضمنت ديته .
ومن أعنف بزوجته في جماعها قبلا أو دبرا أو ضما فماتت ضمن الدية ،
وكذا الزوجة ، وقيل ( 5 ) : إن كانا مأمونين فلا ضمان .
ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره المتاع والمصدوم في ماله .
الفصل الثاني التسبيب
وهو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره ، إلا أنه لولاه لما حصل من العلة
تأثير كالحفر مع التردي ، وهو موجب للضمان أيضا . وفي منعه الإرث إشكال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 1 و 2 ج 19 ص 195 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب موجبات الضمان ح 1 و 2 ج 19 ص 195 .
( 3 ) النهاية : كتاب الديات باب في ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 412 ، السرائر : كتاب
الديات والجنايات باب ضمان النفوس ج 3 ص 365 .
( 4 ) " على " ليست في المطبوع و ( 2145 ) .
( 5 ) المقنع : كتاب الديات ص 190 ، النهاية : كتاب الديات باب في ضمان النفوس وغيرها ج 3
ص 412 .