وإن لم تقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه . ولو وجد ميتا ففي
إلزامه بالدية إشكال . ولا يضمن المستأجر ولا المرسل .
وروى عبد الله بن طلحة ، عن الصادق ( عليه السلام ) في لص جمع ثياب امرأة ،
ووطئها ، وقتل ولدها ، ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته " أن على مواليه دية الغلام ،
وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ، ولا شئ عليها في قتله " ( 1 ) .
وتخريجها : أن الدية تثبت عند فوات محل القصاص ، لأنها قتلته دفعا عن
المال ، فلم يقع قصاصا ، وإيجاب أربعة آلاف درهم ، لأنه مهر مثلها فرضا ،
ولا يتقدر مهر المثل هنا ( 2 ) بخمسين دينارا .
وعنه ( عليه السلام ) في امرأة أدخلت صديقا لها ليلة بناء زوجها بها الحجلة ، فلما
أراد الزوج مباضعتها ثأر الصديق فاقتتلا ، فقتل الصديق ، فقتلت هي الزوج " أنها
تضمن دية الصديق ، وتقتل بالزوج " ( 3 ) وفي السند ضعف ، والأقرب سقوط دم
الصديق .
ويضمن معلم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليه أو من أذن له الولي على
إشكال ، لأنه تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه . ولو كان بالغا رشيدا لم يضمن .
الفصل الثالث في اجتماع العلة والشرط
إذا حفر بئرا فتردى فيها إنسان : فإن كانت العلة عدوانا بأن دفعه غيره سقط
أثر الحفر ، وكان الضمان على الدافع . وإن لم يكن عدوانا : كما لو تردى بنفسه مع
الجهل : فإن كان الحفر عدوانا ضمن الحافر مثل : أن يحفر في طريق مسلوك ،
أو ملك غيره بغير إذنه . ولو أذن سقط الضمان عن الحافر . وكذا لو رضي بها
بعد الحفر العدوان .
پاورقی
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب قصاص النفس ح 2 ج 19 ص 45 .
( 2 ) " هنا " ليست في ( ش 132 ) .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب قصاص النفس ح 3 ج 19 ص 45 .