القطب الثاني في الديات
وفيه ثلاثة أبواب :
الأول
في الموجب
وفيه فصول :
الأول المباشرة
وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل ، كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا ، أو
ضرب للتأديب فاتفق الموت ، أو وقع من علو على غيره فقتله ، فإن قصد وكان
الوقوع يقتل غالبا فهو عمد ، وإن كان لا يقتل غالبا فهو عمد الخطأ إن لم يقصد
القتل ، وإلا فعمد .
ولو اضطر إلى الوقوع أو لم يقصد القتل فهو خطأ .
ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان . والواقع على التقديرات كلها هدر .
ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع ، وكذا دية الأسفل ، وقيل ( 1 ) :
إنها على الواقع ، ويرجع بها على الدافع . وكذا لو مات الأسفل خاصة .
والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا ، أو عالج طفلا أو مجنونا بغير
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الديات باب في ضمان النفوس وغيرها ج 3 ص 413 .