ويصح العفو من بعض الورثة ، ولا يسقط حق الباقين من القصاص ، لكن
بعد رد دية من عفا على الجاني .
ولو كان القصاص في الطرف كان للمجني عليه العفو في حياته ( 1 ) ، فإن مات
قبل الاستيفاء فلورثته العفو .
ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صح عفوه . وليس للصبي والمجنون
العفو .
وأما الولي إذا أراد أن يعفو عنه ( 2 ) على غير المال لم يصح ، وإن أراد أن يعفو
على مال جاز مع المصلحة ، لا بدونها .
ولو قطع عضوا فقال : أوصيت للجاني بموجب هذه الجناية وما يحدث منها
فاندملت فله المطالبة . وإن مات سقط القصاص ، والدية من الثلث .
الثاني في حكمه
إذا عفا عن القصاص إلى الدية : فإن بذلها الجاني صح العفو . وهل يلزمه ؟
الأقرب ذلك . وإن لم يبذل الجاني لم يسقط القصاص . وإن عفا مطلقا لم يجب
المال .
وإذا قال : عفوت إلى الدية ورضي الجاني وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل .
وكذا لو مات الجاني أو قتل قبل الاستيفاء وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل
في تركته .
ولو عفا في العمد عن الدية لم يكن له حكم .
ولو تصالحا على مال أزيد من الدية أو من غير جنسها صح .
ولو قطع بعض أعضاء القاتل ثم عفا عن النفس لم يضمن بدل الطرف ، سواء
سرى القطع إلى النفس أو وقف .
ولو رمى سهما إلى القاتل ثم عفا لم يكن للعفو حكم ولا ضمان .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " في جناية " .
( 2 ) " عنه " ليست في ( ش 132 ، 2145 ) .