والمجني عليه بالإزالة قدم قول المجني عليه .
ولو اتفقا على أن الجاني أزاله لكن قال المجني عليه بعد الاندمال : فعليك
ثلاث موضحات وقال الجاني قبله : فعلي موضحة واحدة فالقول في الموضحتين
قول المجني عليه ، لأن الجاني يدعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين ،
وفي الموضحة الثالثة قول الجاني ، لأن المجني عليه يدعي وجود الاندمال ،
والأصل عدمه .
ولو قتل من عهد كفره أو رقه فادعى الولي سبق الإسلام أو العتق قدم قول
الجاني مع اليمين .
ولو اختلفا في أصل الكفر والرق احتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة البراءة ،
وتقديم قول الولي ، لأن الظاهر في دار الإسلام الإسلام والحرية .
ولو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه
بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بأن هذا الدواء يأكل الحي والميت ، وإلا
قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال ، لأنه هو المداوي ، فهو أعرف بصفته ، ولأن
العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره .
الفصل السابع في العفو
وفيه مطلبان :
الأول من يصح عفوه
الوارث إن كان واحدا وعفا عن القصاص أو كانوا جماعة وعفوا أجمع سقط
القصاص ، لا إلى بدل .
ولو أضاف العفو إلى وقت - مثل : عفوت عنك شهرا أو سنة - صح ، وكان له بعد
ذلك القصاص .
ولو أضاف إلى بعضه - فقال : عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك - ففي
القصاص إشكال .