تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
والمجني عليه بالإزالة قدم قول المجني عليه . ولو اتفقا على أن الجاني أزاله لكن قال المجني عليه بعد الاندمال : فعليك ثلاث موضحات وقال الجاني قبله : فعلي موضحة واحدة فالقول في الموضحتين قول المجني عليه ، لأن الجاني يدعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين ، وفي الموضحة الثالثة قول الجاني ، لأن المجني عليه يدعي وجود الاندمال ، والأصل عدمه . ولو قتل من عهد كفره أو رقه فادعى الولي سبق الإسلام أو العتق قدم قول الجاني مع اليمين . ولو اختلفا في أصل الكفر والرق احتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة البراءة ، وتقديم قول الولي ، لأن الظاهر في دار الإسلام الإسلام والحرية . ولو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليه بالقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بأن هذا الدواء يأكل الحي والميت ، وإلا قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال ، لأنه هو المداوي ، فهو أعرف بصفته ، ولأن العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره .

الفصل السابع في العفو

وفيه مطلبان :
الأول من يصح عفوه الوارث إن كان واحدا وعفا عن القصاص أو كانوا جماعة وعفوا أجمع سقط القصاص ، لا إلى بدل . ولو أضاف العفو إلى وقت - مثل : عفوت عنك شهرا أو سنة - صح ، وكان له بعد ذلك القصاص . ولو أضاف إلى بعضه - فقال : عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك - ففي القصاص إشكال .