ولو ادعى الولي موته بسبب غير الجناية - كلدغ حية ، أو وقوع من شاهق ،
أو قتل آخر - وادعى الجاني استناده إلى جنايته احتمل تقديم قول الجاني ،
لأصالة عدم حدوث سبب آخر ، وقول الولي ، لأن الجاني يدعي سقوط حق يثبت
المطالبة به .
أما لو قطع يدا واحدة ثم وجد ميتا فادعى الولي السراية والجاني الاندمال
قدم قول الجاني إن احتمل الزمان ، وإلا قول الولي .
ولو كان قصيرا فقال الجاني : مات بسبب آخر وقال الولي : مات بالسراية
قدم قول الولي . ويحتمل قول ( 1 ) الجاني . ولو اختلفا في المدة قدم قول الولي على
إشكال .
ولو قد ( 2 ) ملفوفا في كساء ( 3 ) بنصفين ثم ادعى أنه كان ميتا وادعى الولي
الحياة احتمل تقديم قول الجاني ، لأن الأصل البراءة ، وتقديم قول ( 4 ) الولي ، لأن
الأصل الحياة . وكذا لو أوقع عليه حائطا .
ولو ادعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمي عينه
المقلوعة وادعى المجني عليه الصحة : فإن كان العضو ظاهرا قدم قول الجاني ،
لإمكان إقامة البينة على سلامته ، وإن كان مستورا احتمل تقديم قول الجاني
والمجني عليه . وكذا الإشكال لو ادعى الجاني تجدد العيب .
ولو ادعى الجاني صغره وقت الجناية قدم قوله مع الاحتمال ، وإلا حكم
بشاهد الحال .
ولو ادعى الجنون وعرف له حالة جنون قدم قوله ، وإلا فلا .
ولو اتفقا على زوال العقل حال الجناية لكن ادعى المجني عليه السكر
والجاني الجنون قدم قول الجاني .
ولو أوضحه في موضعين وبينهما حاجز ثم زال فادعى الجاني زواله بالسراية
هامش
( 1 ) " قول " ليست في ( ش 132 ) .
( 2 ) في نسخة من المطبوع : " ولو قده " .
( 3 ) في ( ص ) : " في كسائه " .
( 4 ) " قول " ليست في ( ش 132 ) .