وإذا اقتص حلق الشعر عن المحل ، وربط الرجل على خشبة أو غيرها بحيث
لا يضطرب حالة الاستيفاء ، ثم يقاس بخيط أو شبهه ، ويعلم طرفاه في موضع
الاقتصاص ، ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى .
ويجوز أن يستوفى منه في دفعات إذا شق على الجاني ، فإن زاد المقتص
لاضطراب الجاني فلا شئ لاستناد التفريط إليه باضطرابه . وإن لم يضطرب اقتص
من المستوفي إن تعمد ، وطولب بالدية مع الخطأ ، ويقبل قوله مع اليمين ، وفي قدر
المأخوذ منه إشكال ينشأ من أن الجميع موضحة واحدة فيقسط على الأجزاء ،
فيلزمه ما قابل الزيادة ، كما لو أوضح جميع الرأس ورأس الجاني أصغر ، فإنا
نستوفي في الموجود ولا يلزمه بسبب الزيادة دية ( 1 ) موضحة ، بل يقسط الدية على
الجميع . ومن أنها موضحة كاملة ، لأن الزيادة جناية ليست من جنس الأصل ،
بخلاف مستوعب الرأس فإنها هناك موضحة واحدة .
ويؤخر من شدة البرد والحر إلى اعتدال النهار .
ولو كان الجرح يستوعب عضو الجاني ويزيد عنه لم يتجاوزه ، بل اقتصرنا
على ما يحتمله العضو وأخذنا عن الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح . ولو كان
نصف رأس المجني عليه يستوعب رأس الجاني استوعب .
ولو كان المجني عليه صغير العضو فاستوعبته الجناية لم يستوعب في
المقتص ، بل اقتصرنا ( 2 ) على قدر مساحة الجناية .
ولو أوضح جميع رأسه بأن سلخ الجلد واللحم عن جملة الرأس : فإن تساويا
في القدر فعل به ذلك ، وإن كان الجاني أكبر رأسا لم يعتبر الاسم كما اعتبرناه في
قطع اليد ، حيث قطعنا الكبيرة والسمينة بالصغيرة والمهزولة ، بل تعرف مساحة
الشجة طولا وعرضا فيشج من رأسه بذلك القدر إما عن مقدم الرأس أو مؤخره ،
والخيار إلى المقتص .
هامش
( 1 ) " دية " ليست في ( ش 132 ) .
( 2 ) في ( ش 132 ، ص ) : " بل اقتصر " .