تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
ولو اقتص فعاد سن المجني عليه لم يغرم سن الجاني ، لأنها نعمة مجددة من الله تعالى ، ويلزم منه وجوب القصاص وإن عادت . ولو عادت سن الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها إن قلنا : إنها هبة ، وإن قلنا : إنها بدل الفائت فكذلك ، لزيادة الألم ، إلا أنه لا يكون المجني عليه مستوفيا لحقه ، لأن سنه مضمونة بالدية ، وسن الجاني غير مضمونة بالدية ، لأنها في الحكم كسن طفل ، فينقص الحكومة عن دية سن ويغرم الباقي . ولو عاد سن المجني عليه بعد القصاص فقلعه ثانيا ، فإن قلنا : إنها هبة فعليه ديتها ، إذ لا مثل لها فيه ، وإن قلنا : إنها بدل فالمقلوعة أولا كسن طفل ، فيثبت لكل منهما دية على صاحبه ويتقاصان ، وعلى الجاني حكومة . ولو كان غير مثغر انتظر سنة ، فإن عادت ففيها الحكومة ، وإلا فالقصاص . وقيل ( 1 ) : في سن الصبي بعير مطلقا ، فإن مات قبل اليأس من عودها فالأرش ولو عاد مائلا عن محله أو متغير اللون فعليه حكومة عن الأولى ، وعن نقص الثانية . ولو قلع زائدة وله مثلها في محلها اقتص منه ، وإلا فالحكومة .

الفصل الرابع في القصاص في الجراح

لا قصاص في الضرب الذي لا يجرح ، وإنما يثبت في الجراح ، ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولا وعرضا ، لا عمقا ، بل يراعى اسم الشجة ، لاختلاف الأعضاء بالسمن والهزال . ولا قصاص فيما فيه تعزير بالنفس كالمأمومة والجائفة والهاشمة والمنقلة وكسر العظام ، وإنما يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة ( 2 ) ، وكل جرح لا تعزير فيه وسلامة النفس معه غالبة . ولا يثبت القصاص قبل الاندمال ، لجواز السراية الموجبة للدخول ، والأقرب الجواز .
هامش
( 1 ) الوسيلة : أحكام الشجاج والجراح ص 448 . ( 2 ) الجراحات الثمان يأتي بيان معانيها وتفصيل حكمها في باب " دية الجراحات " فلاحظ .
قواعد الأحكام — صفحة 642 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة