تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
ولو قلع عينه الصحيحة مثله فكذلك . ولو قلعها ذو عينين اقتص له بعين واحدة ، وفي الرد قولان . ولو قلع عينا قائمة فلا قصاص ، لنقصها ، وعليه ثلث ديتها . ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه ، بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول ، ثم تحمى المرآة وتقابل بالشمس ، ثم يفتح عيناه ويكلف النظر إليها حتى يذهب النظر وتبقى الحدقة . وتؤخذ الصحيحة بالحوراء والعمشاء ، لأن العمش خلل في الأجفان ، وعين الأخفش : وهو الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد ، لأنه تفاوت في قدر المنفعة ، والأعشى : وهو الذي لا يبصر ليلا ، والأجهر : وهو الذي لا يبصر نهارا ، لسلامة البصر والتفاوت في النفع ، ويثبت في الأجفان . ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص إشكال ، فإن أوجبناه رجع الجاني بالتفاوت . ويثبت القصاص في الأهداب ، والأجفان ، وشعر الرأس ، واللحية على إشكال ينشأ من أنه لم يفسد المنبت ، فالشعر يعود وإن أفسده ، فالجناية على البشرة ، والشعر تابع فإن نبت فلا قصاص . ويثبت في الأذن القصاص ، ويستوي أذن الصغير والكبير ، والصحيحة والمثقوبة ، والصماء والسامعة . ولا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة ، بل يقتص إلى حد الخرم ، ويؤخذ حكومته في الباقي . ولو قطع بعضها جاز القصاص فيه . ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه فالتصقت بالدم الحار وجب القصاص ، والأمر في إزالتها إلى الحاكم ، فإن أمن هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا . وكذا لو الصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض . ولو قطع بعض الأذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلا فلا .