ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها صح العفو عنها ، وفي صحته في السراية
إشكال ، وقيل : يصح : عنها وعما يحدث عنها من الثلث ( 1 ) .
ولو أبرأ العبد الجاني لم يصح على إشكال . ولو أبرأ سيده صح .
ولو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية صح .
ولو أبرأ قاتل الخطأ لم يبرأ العاقلة .
ولو أبرأ العاقلة أو قال : عفوت عن أرش هذه الجناية صح .
ولو كان القتل عمد الخطأ وأبرئ القاتل أو قال : عفوت عن هذه الجناية صح .
ولو أبرئ العاقلة لم يبرأ القاتل .
ولو كان مستحق القصاص طفلا أو مجنونا لم يكن لهما الاستيفاء ، فإن بذل
لهما الجاني العضو فقطعاه ذهب هدرا .
ولو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه ، قيل ( 2 ) : يقع قصاصا ،
وقيل ( 3 ) : لا ، ويكون قصاص المجنون باقيا ، ودية جناية المجنون على عاقلته .
ولو قطع العاقل عدة أعضاء خطأ جاز أخذ دياتها وإن زادت عن دية النفس ،
وقيل ( 4 ) : يقتصر على دية النفس ، فإن سرت فلا شئ في الباقي ، لأن دية الطرف
تدخل في دية النفس إجماعا ، وإن اندملت أخذ دية الباقي .
الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام
والشرائط ما تقدم .
ويقتص في العين مع مساواة المحل ، فلا تقلع يمنى بيسرى ، ولا بالعكس .
وهل له قلع عين الجاني بيده ؟ الأقرب أخذها بحديدة معوجة فإنه أسهل .
ولو كان الجاني أعور خلقة اقتص منه ، وإن عمي فإن الحق أعماه ، ولا رد .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الجنايات ج 5 ص 208 مسألة 86 .
( 2 و 3 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 105 .
( 4 ) المهذب : كتاب ديات الأطراف ج 2 ص 475 ، وحكاه الشيخ الطوسي في المبسوط : كتاب
الجراح ج 7 ص 82 عن قوم .