ولو قطع أنملتين فللمجني عليه قطع أنملتين ، ويطالب بالتفاوت بين نصف دية
إصبع وثلثي ديتها .
وإن كان طول إصبعه زائدا على ما هو طول الأصابع في العادة ، فإن قطع
إصبع رجل لم يقتص منه ، للزيادة في إصبعه ، فإن زالت تلك الأنملة كان للمجني
عليه القطع .
وإن قطع إنسان إصبعه فعليه دية إصبع وحكومة ، وإن قطع أنملته العليا فعليه
ثلث دية الأنملة ، وإن قطع أنملتين اقتص منه في واحدة وعليه ثلث دية الأخرى .
وإن قطع صاحب الزائدة أنملة إنسان فلا قصاص ، لأن الزائد في غير محل
الأصلي لا يستوفى بالأصلي ، وهنا الزائدة في غير محل الأصلية لوجود الأصلية ،
فإن زالت كان للمجني عليه أن يقتص منه .
ولو كان له كفان على ساعد ، أو ذراعان على عضد ، أو قدمان على ساق
فأحدهما زائد ، فإن علمت الزائدة : إما ببطش الأخرى دونها وبضعف بطشها عنها ،
أو بكونها خارجة عن السمت والأخرى عليه ، أو بنقص أصابعها وكمال الأخرى ،
فالأصلية كغيرها ، يثبت فيها القصاص دون الأخرى .
ولو لم تتميزا - بوجه من الوجوه - فقطعهما إنسان اقتص منه ، وكان عليه أرش
الزائدة ، ولا قصاص لو قطع إحداهما ، وعليه نصف دية كف ونصف حكومة .
وكذا لو قطع منهما إصبعا لزمه نصف دية إصبع ونصف حكومة ، على ما تقدم
من الاحتمالات .
فلو قطع ذو اليدين يدا احتمل القصاص ، لأنها إما أصلية أو زائدة ، وعدمه ،
لعدم جواز أخذ الزائدة مع وجود الأصلية .
ولو قطع الباطشة قاطع اقتص منه ، فإن صارت الأخرى باطشة ففي إلحاقها
بالأصلية إشكال .
المطلب الثاني في الأحكام
لو قطع إصبعا فسرت إلى الكف واندملت ثبت القصاص في الكف .