تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وهل له القصاص في الإصبع وأخذ دية الباقي ؟ الأقرب المنع ، لإمكان القصاص فيهما . ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص . ولو قطع معها بعض الذراع اقتص في اليد ، وله الحكومة في الزائد . ولو قطعها من المرفق اقتص منه ، وليس له القصاص في اليد ، وأخذ أرش الزائد . وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده ، كأن يقطع إصبعين وله واحدة أو يقطع كفا كاملا وليس له أصابع . ولو قطع من نصف الكف لم يكن له القصاص من موضع القطع ، لعدم وقوع القطع على مفصل محسوس يمكن اعتبار المساواة فيه ، وله قطع الأصابع والمطالبة بالحكومة في الباقي ، وليس له قطع الأنامل ومطالبة دية باقي الأصابع والحكومة ، فإن رضي بقطعها مع إسقاط الباقي جاز ، وليس له أن يقطع الأنامل ثم يكمل القطع في الأصابع ، لزيادة الألم . ولو قطع إصبع رجل فشلت أخرى بجنبها اقتص منه في القطع ، وطولب بثلثي دية الشلاء . ولو وقعت الآكلة في الموضع وسرت إلى الأخرى اقتص فيهما معا . ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتص للأول ثم للثاني ، فإن كانت الإصبع أولا رجع صاحب الكف بدية الإصبع مع قطع الكف ، ولو كانت اليد اقتص لصاحبها وغرم دية الإصبع لصاحبها . ولو قطع إصبعه فعفا قبل الاندمال فاندملت سقط حقه . وكذا لو قال : عفوت عن الجناية . ولو أبرأه عن الجناية فسرت إلى الكف فلا قصاص في الإصبع ، بل في الكف إن ساواه في النقص أو في الباقي من الأصابع ، ويطالب بالحكومة . ولو سرت إلى النفس كان للولي القصاص في النفس بعد رد ما عفي عنه على إشكال .