ويقتص للحر من العبد ، وله استرقاقه إن ساوت قيمته الجناية أو قصرت ، وما
قابلها إن زادت ، ولا خيار للمولى .
ولا يقتص للعبد من الحر ، ويقتص للعبد من مثله لا من المكاتب إذا تحرر
بعضه ، ويقتص له ( 1 ) من المدبر ، وأم الولد ، ولمن انعتق منه أكثر ، القصاص من الأقل
والمساوي .
ويشترط التساوي في القيمة أو نقص الجاني ، فإن زادت قيمة الجاني لم يكن
لمولى الآخر الاقتصاص إلا بعد رد التفاوت .
الثالث : التساوي في السلامة ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وإن بذلها
الجاني ، لكن لا يضمن القاطع واستوفى حقه .
وتقطع الشلاء بالصحيحة إلا أن يحكم أهل الخبرة بعدم انحسامها فتجب
الدية . وكذا لا تقطع الشلاء بمثلها مع الخوف من السراية ، وتقطع لا معه .
ولو كانت بعض أصابع المقطوع شلاءا لم يقتص من الجاني في الكف ، بل في
أربع الأصابع الصحيحة ، ويؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا عن الشلاء ،
وحكومة ما تحتها وما تحت الأصابع الأربع من الكف .
ولو كان بالعكس قطع من الكف ، فإن خيف السراية اقتص في الأصابع
الصحيحة ، وأخذ دية إصبع صحيحة ، وحكومة في الكف أجمع .
ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ، ويقطع المجذوم
بالصحيح .
ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها ، فيقطع يد الباطش القوي بيد الطفل
الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف ، والكسوب بغيره ، والصحيحة بالبرصاء .
ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع
القصاص ، وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان ، أحدهما ( 2 ) : ذلك مطلقا ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) زيادة : " من مثلها " .
( 2 ) الخلاف : كتاب الجنايات ، م 60 ج 5 ص 193 .