تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ويقتص للحر من العبد ، وله استرقاقه إن ساوت قيمته الجناية أو قصرت ، وما قابلها إن زادت ، ولا خيار للمولى . ولا يقتص للعبد من الحر ، ويقتص للعبد من مثله لا من المكاتب إذا تحرر بعضه ، ويقتص له ( 1 ) من المدبر ، وأم الولد ، ولمن انعتق منه أكثر ، القصاص من الأقل والمساوي . ويشترط التساوي في القيمة أو نقص الجاني ، فإن زادت قيمة الجاني لم يكن لمولى الآخر الاقتصاص إلا بعد رد التفاوت . الثالث : التساوي في السلامة ، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وإن بذلها الجاني ، لكن لا يضمن القاطع واستوفى حقه . وتقطع الشلاء بالصحيحة إلا أن يحكم أهل الخبرة بعدم انحسامها فتجب الدية . وكذا لا تقطع الشلاء بمثلها مع الخوف من السراية ، وتقطع لا معه . ولو كانت بعض أصابع المقطوع شلاءا لم يقتص من الجاني في الكف ، بل في أربع الأصابع الصحيحة ، ويؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا عن الشلاء ، وحكومة ما تحتها وما تحت الأصابع الأربع من الكف . ولو كان بالعكس قطع من الكف ، فإن خيف السراية اقتص في الأصابع الصحيحة ، وأخذ دية إصبع صحيحة ، وحكومة في الكف أجمع . ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ ، ويقطع المجذوم بالصحيح . ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها ، فيقطع يد الباطش القوي بيد الطفل الصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف ، والكسوب بغيره ، والصحيحة بالبرصاء . ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص ، وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان ، أحدهما ( 2 ) : ذلك مطلقا ،
هامش
( 1 ) في ( ش ) زيادة : " من مثلها " . ( 2 ) الخلاف : كتاب الجنايات ، م 60 ج 5 ص 193 .