ولو ضرب رقبته بالسيف فأبانه لم يعزر ، لأنه لا اختيار له في قدر ما يقطعه
السيف ، وليس له العدول إلى الذبح بالسكين .
ولو استوفي القتل بسيف مسموم بمثله جاز .
وإذا كان قد جز الرقبة بضربة لم يكلف الولي الوحدة ، لأنه ربما يتعذر عليه ،
بل يمكن من الضرب إلى أن يحصل غرضه .
ولو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية .
ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع
القصاص بالسراية موقعه .
وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت إلى نفسه . ويحتمل
مطالبة الورثة بالدية ، لأن قطع اليد قصاص ، فلا يضمن وقد فات محل العمد .
ولو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه لم تقع سراية
الجاني قصاصا ، لأنها وقعت هدرا .
ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتص الولي في النفس بعد رد دية اليد على
إشكال .
وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني عليه
أخذ ديتها ، أو قطعت في قصاص على إشكال .
وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا رد .
ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع .
ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل ، فعالج نفسه وبرئ
لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة على رواية
ضعيفة ( 1 ) .
والوجه أن له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاقتصاص به ، كما لو ظن
إبانة عنقه ثم ظهر خلافه فله قتله ، ولا يقتص من الولي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 94 .