تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
ولو ضرب رقبته بالسيف فأبانه لم يعزر ، لأنه لا اختيار له في قدر ما يقطعه السيف ، وليس له العدول إلى الذبح بالسكين . ولو استوفي القتل بسيف مسموم بمثله جاز . وإذا كان قد جز الرقبة بضربة لم يكلف الولي الوحدة ، لأنه ربما يتعذر عليه ، بل يمكن من الضرب إلى أن يحصل غرضه . ولو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية . ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه . وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت إلى نفسه . ويحتمل مطالبة الورثة بالدية ، لأن قطع اليد قصاص ، فلا يضمن وقد فات محل العمد . ولو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه لم تقع سراية الجاني قصاصا ، لأنها وقعت هدرا . ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتص الولي في النفس بعد رد دية اليد على إشكال . وكذا لو قتل من قطعت يده قتل بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجني عليه أخذ ديتها ، أو قطعت في قصاص على إشكال . وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا رد . ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع . ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل ، فعالج نفسه وبرئ لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة على رواية ضعيفة ( 1 ) . والوجه أن له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاقتصاص به ، كما لو ظن إبانة عنقه ثم ظهر خلافه فله قتله ، ولا يقتص من الولي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 94 .
قواعد الأحكام — صفحة 629 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة