تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
ولو قتله أجنبي خطأ كان للجميع الدية عليه بالسوية ، وأخذ ولي كل واحد منهم من تركته كمال حقه على إشكال . ولو قتله عمدا لم يكن له منع أوليائه من القصاص ، سواء ترك مالا بقدر دياتهم أو لا ( 1 ) . ولو قطع يد رجل ثم قتل آخر ، أو بالعكس قطعنا يده أولا على التقديرين ثم قتلناه ، توصلا إلى استيفاء الحقين ، فإن سبق ولي المقتول فقتله أساء واستوفى ، ولا ضمان عليه . وتؤخذ دية اليد من التركة ، فإن سرى القطع قبل قتله كان قاتلا لهما عمدا ، وإن سرى بعده كان لوليه الرجوع في تركة الجاني بنصف الدية ، لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية . ويحتمل الجميع ، لأن للنفس دية كاملة ، وعدم الرجوع ، لفوات محل القصاص ، ولا تثبت الدية إلا صلحا . ولو جاء ولي مقتول فقطع يديه ، ثم ولي آخر فقطع رجليه ، ثم ولي ثالث فقتله استوفى الثالث حقه ، والأولان ما ساوى حقيهما ، فلا يبقى لهما مطالبة . وللمحجور عليه للسفه أو الفلس المطالبة بالقصاص واستيفاؤه ، والعفو على مال إذا رضي الجاني فيقسم على الغرماء ، سواء كان القصاص له أو موروثا . ولو قتل وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية قضي منها الديون والوصايا ولهم القصاص ، وإن لم يكن له مال لم يكن عليهم ضمان الديون وغيرها .
المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء إنما يقتص مع علم التلف بالجناية ، فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية دون النفس . وينبغي للإمام إحضار شاهدين عارفين عند الاستيفاء احتياطا ، لئلا تقع مجاحدة .
هامش
( 1 ) في ( ص ) زيادة : " ولو اجتمع أولياء المقتولين فقتلوه دفعة حصل لكل واحد منهم بعض حقه ، وفي استيفاء الدية من تركته إشكال " .