الاستيفاء في الحال ، ولا يراعى صفة الزمان في حر أو برد .
ويستحب إحضار جماعة كثيرة ليقع الزجر .
والحبلى يؤخر استيفاء القصاص منها إلى أن تضع ولو تجدد حملها بعد
الجناية ، ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلا أن يشرب الولد اللباء ، لأن الولد لا يعيش
بدونه ، ثم إن وجد مرضع قتلت ، وإلا انتظرت مدة الرضاع .
ولو ادعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل ، ولو لم يوجد شهود فالأولى
الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها . ولو طلب الولي المال لم يجب إجابته .
ولو قتلت وظهر الحمل فالدية على القاتل ، ولو لم يعلم المباشر وعلم الحاكم
وأذن ضمن الحاكم خاصة .
وكذا لا يقتص منها في الطرف ، حذرا من موتها أو سقوط الحمل بألمها .
وكذا بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع . أو يستغني الولد .
والملتجئ إلى الحرم لا يقتص منه فيه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب
إلى أن يخرج ثم يستوفى منه .
ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه ، والإحرام لا يقتضي التأخير .
ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه القود ،
فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا منع من التلويث بأن يفرش فيه الأنطاع .
ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم واستوفى منه خارجا ، للمنع من
شغل ملك الغير .
المطلب الخامس في اعتبار المماثلة
قد بينا أنه لا يجوز استيفاء القصاص إلا بالسيف وضرب العنق وإن كان
الجاني فعل بالمقتول أنواع التعذيب .
وإذا كان الجاني قد جز الرقبة وأبان الرأس فعل به ذلك ، وإن لم يكن أبانه
فالأقرب أنه ليس للولي إبانته ، لحرمة الآدمي بعد موته .