تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
الاستيفاء في الحال ، ولا يراعى صفة الزمان في حر أو برد . ويستحب إحضار جماعة كثيرة ليقع الزجر . والحبلى يؤخر استيفاء القصاص منها إلى أن تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية ، ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلا أن يشرب الولد اللباء ، لأن الولد لا يعيش بدونه ، ثم إن وجد مرضع قتلت ، وإلا انتظرت مدة الرضاع . ولو ادعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل ، ولو لم يوجد شهود فالأولى الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها . ولو طلب الولي المال لم يجب إجابته . ولو قتلت وظهر الحمل فالدية على القاتل ، ولو لم يعلم المباشر وعلم الحاكم وأذن ضمن الحاكم خاصة . وكذا لا يقتص منها في الطرف ، حذرا من موتها أو سقوط الحمل بألمها . وكذا بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع . أو يستغني الولد . والملتجئ إلى الحرم لا يقتص منه فيه ، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ثم يستوفى منه . ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه ، والإحرام لا يقتضي التأخير . ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه القود ، فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا منع من التلويث بأن يفرش فيه الأنطاع . ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم واستوفى منه خارجا ، للمنع من شغل ملك الغير .
المطلب الخامس في اعتبار المماثلة قد بينا أنه لا يجوز استيفاء القصاص إلا بالسيف وضرب العنق وإن كان الجاني فعل بالمقتول أنواع التعذيب . وإذا كان الجاني قد جز الرقبة وأبان الرأس فعل به ذلك ، وإن لم يكن أبانه فالأقرب أنه ليس للولي إبانته ، لحرمة الآدمي بعد موته .
قواعد الأحكام — صفحة 628 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة