تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
ويعتبر الآلة بحيث لا تكون مسمومة ولا كالة ، فإن كانت مسمومة وكانت الجناية نفسا فقد أساء واستوفى ولا شئ عليه . وإن كان طرفا وحصلت جناية بالسم ضمنه المباشر إن علم وإلا فلا ، إلا أن يكون هو الولي فيضمن ، أما غيره فالحوالة في الضمان على الولي إن دفع إليه آلة مسمومة ولم يعلم ، ولا يمكن من القصاص بالكالة لئلا يتعذب المقتص منه ، سواء النفس والطرف ، وإن فعل أساء ولا شئ عليه . ولا يجوز القصاص إلا بالسيف . ويحرم التمثيل به والقتل بغيره ، سواء فعل الجاني ذلك أو لا . فلو غرقه أو حرقه أو رض دماغه اقتصر في القصاص على ضرب عنقه . ويضمن لو اقتص بالآلة المسمومة إذا مات المقتص منه في الطرف نصف الدية ، أو يقتل بعد رد نصف الدية عليه ، لأن الموت حصل بالقطع والسم . وإذا أذن الولي في استيفاء القصاص بضرب رقبته فجاء وضرب السيف لا على الرقبة ، فإن ضرب على موضع لا يخطأ الإنسان بمثله - بأن يضرب وسطه أو رجله أو وسط رأسه - عزره الحاكم ، ولا يمنعه من الاستيفاء ، ولو وقع على موضع يخطأ الإنسان بمثله - بأن وقع على كتفه أو جنب رأسه - لم يعزره ، ولم يمنعه من الاستيفاء ، ولو اعترف بالعمد عزره ، ولم يمنعه من الاستيفاء . ولا يضمن المقتص سراية القصاص إلا مع التعدي ، فإن اعترف بالعمد اقتص منه في الزائد ، وإن قال : أخطأت أخذ منه الدية . هذا إذا لم يكن المستحق نفسا ، والقول قوله في الخطأ لا قول المقتص منه . وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف والجراحات .
المطلب الرابع في زمان الاستيفاء إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة لا حبل لها فللولي
قواعد الأحكام — صفحة 627 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة