ويعتبر الآلة بحيث لا تكون مسمومة ولا كالة ، فإن كانت مسمومة وكانت
الجناية نفسا فقد أساء واستوفى ولا شئ عليه .
وإن كان طرفا وحصلت جناية بالسم ضمنه المباشر إن علم وإلا فلا ، إلا أن
يكون هو الولي فيضمن ، أما غيره فالحوالة في الضمان على الولي إن دفع إليه آلة
مسمومة ولم يعلم ، ولا يمكن من القصاص بالكالة لئلا يتعذب المقتص منه ، سواء
النفس والطرف ، وإن فعل أساء ولا شئ عليه .
ولا يجوز القصاص إلا بالسيف .
ويحرم التمثيل به والقتل بغيره ، سواء فعل الجاني ذلك أو لا . فلو غرقه
أو حرقه أو رض دماغه اقتصر في القصاص على ضرب عنقه .
ويضمن لو اقتص بالآلة المسمومة إذا مات المقتص منه في الطرف نصف
الدية ، أو يقتل بعد رد نصف الدية عليه ، لأن الموت حصل بالقطع والسم .
وإذا أذن الولي في استيفاء القصاص بضرب رقبته فجاء وضرب السيف
لا على الرقبة ، فإن ضرب على موضع لا يخطأ الإنسان بمثله - بأن يضرب وسطه
أو رجله أو وسط رأسه - عزره الحاكم ، ولا يمنعه من الاستيفاء ، ولو وقع على
موضع يخطأ الإنسان بمثله - بأن وقع على كتفه أو جنب رأسه - لم يعزره ، ولم
يمنعه من الاستيفاء ، ولو اعترف بالعمد عزره ، ولم يمنعه من الاستيفاء .
ولا يضمن المقتص سراية القصاص إلا مع التعدي ، فإن اعترف بالعمد اقتص
منه في الزائد ، وإن قال : أخطأت أخذ منه الدية .
هذا إذا لم يكن المستحق نفسا ، والقول قوله في الخطأ لا قول المقتص منه .
وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطراف
والجراحات .
المطلب الرابع في زمان الاستيفاء
إذا وجب القصاص في النفس على رجل أو امرأة لا حبل لها فللولي