تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
وفي الكفارة إشكال ينشأ من أنه أقدم بحكم الحاكم ، ومن مساواته للرامي إلى صف الكفار وهو لا يعلم إسلام المرمي . ولو اقتص الوكيل بعد موت الموكل جاهلا بموته ، فإن كان بإذن الحاكم فالدية في بيت المال . وإذا كان الولي لا يستوفي بنفسه ، ولم يكن هناك من يتبرع بالاستيفاء استأجر الإمام من بيت المال من يستوفيه ، ولو لم يكن فيه مال دفع المقتص منه الأجرة دون المستوفي ، لأن هذه مؤونة التسليم . وإن لم يكن له مال ، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال ، وإن كان على الطرف استدان على الجاني . ولو قال الجاني : أنا أستوفي له القصاص مني ولا أبذل أجرة ، احتمل عدم القبول ، لأن القصاص للتشفي ، وإنما يحصل للمستحق أو من ينوب عنه ، فصار كالمسلم إذا قال : أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة ، والقبول ، لتعين المحل والفعل وعدم الخيانة هنا ، بخلاف الكيل الذي يتصور فيه النقص . ولو قال المستحق : أعطوني الأجرة أنا أستوفي بنفسي أجيب كما لو قال : أعطوني لأكتال حقي .
المطلب الثاني في تعدد القتيل القتيل إذا تعدد استحق القصاص بسبب كل مقتول ، فلو عفا بعض المستحقين كان للباقي القصاص ، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم . وهل لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص ؟ إشكال . وفي وجوب قتله بواحد ، إما بسابق أو بالقرعة أو مجانا ، وأخذ الديات للباقين إشكال أيضا ، ولا فرق بين الترتيب والجمع في القتل . ولو بدر واحد فقتله استوفى حقه وكان للباقين المطالبة بالدية على إشكال ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحل .