وفي الكفارة إشكال ينشأ من أنه أقدم بحكم الحاكم ، ومن مساواته للرامي
إلى صف الكفار وهو لا يعلم إسلام المرمي .
ولو اقتص الوكيل بعد موت الموكل جاهلا بموته ، فإن كان بإذن الحاكم فالدية
في بيت المال .
وإذا كان الولي لا يستوفي بنفسه ، ولم يكن هناك من يتبرع بالاستيفاء
استأجر الإمام من بيت المال من يستوفيه ، ولو لم يكن فيه مال دفع المقتص منه
الأجرة دون المستوفي ، لأن هذه مؤونة التسليم .
وإن لم يكن له مال ، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت
المال ، وإن كان على الطرف استدان على الجاني .
ولو قال الجاني : أنا أستوفي له القصاص مني ولا أبذل أجرة ، احتمل عدم
القبول ، لأن القصاص للتشفي ، وإنما يحصل للمستحق أو من ينوب عنه ، فصار
كالمسلم إذا قال : أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة ، والقبول ، لتعين المحل والفعل
وعدم الخيانة هنا ، بخلاف الكيل الذي يتصور فيه النقص .
ولو قال المستحق : أعطوني الأجرة أنا أستوفي بنفسي أجيب كما لو قال :
أعطوني لأكتال حقي .
المطلب الثاني في تعدد القتيل
القتيل إذا تعدد استحق القصاص بسبب كل مقتول ، فلو عفا بعض المستحقين
كان للباقي القصاص ، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم . وهل
لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص ؟ إشكال .
وفي وجوب قتله بواحد ، إما بسابق أو بالقرعة أو مجانا ، وأخذ الديات
للباقين إشكال أيضا ، ولا فرق بين الترتيب والجمع في القتل .
ولو بدر واحد فقتله استوفى حقه وكان للباقين المطالبة بالدية على إشكال
ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحل .