تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
ولو بذل الجاني الدية وأضعافها ورضي الولي صح ، وإلا فله القصاص . ولو اختار بعض الأولياء الدية وأجاب القاتل كان للباقي القصاص بعد أن يردوا عليه نصيب من فأداه من الدية ، ولو امتنع القاتل من المفاداة كان لمن طلب القصاص قتله بعد رد نصيب شريكه من الدية إليه . ولو عفا البعض لم يسقط القصاص ، بل يقتص طالبه بعد أن يرد على الجاني قدر نصيب العافي من الدية . وكذا لو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد أو المسلم ، والذمي في قتل الذمي ، فعلى الشريك القود بعد أن يرد الآخر نصف ديته . وكذا العامد والخاطئ إلا أن الراد هنا العاقلة ، وكذا شريك السبع . ولو أقر أحد الوليين أن شريكه عفا على مال لم يقبل إقراره على شريكه ، وحقهما في القصاص باق ، وللمقر أن يقبل بعد رد نصيب شريكه ، فإن صدقه فالرد له وإلا كان للجاني ، والشريك على حاله في شركة القصاص . ولو وكل في استيفاء القصاص فعزله قبله ثم استوفى ، فإن علم فعليه القصاص ، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية . ولو عفا الموكل فاستوفى عالما فهو قاتل عمد ، وإن لم يعلم فلا قصاص ، وعليه الدية للمباشرة ويرجع بها على الموكل ، لأنه غره . ويحتمل عدم الضمان ، لأن العفو حصل عند حصول سبب الهلاك ، فصار كما لو عفا بعد رمي السهم ، ويمكن الفرق بعدم الاختيار هنا ، بخلاف الوكيل فإنه يقتل مختارا . ويحتمل عدم الرجوع على الموكل ، لأنه فعل ما ندب الشرع إليه ، ولم يوجد منه تغرير . ولو كان العفو بعد الاستيفاء لم يكن له أثر ، ولو اشتبه فكذلك ، لأصالة بقاء الحق وبراءة المستوفي عن القصاص والدية . ولو ادعى الولي قتله بعد العلم بالعفو قدم قول الوكيل مع اليمين .
قواعد الأحكام — صفحة 624 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة