تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
ولو كان فيهم غائب أو صغير أو مجنون ، قيل ( 1 ) : كان للحاضر الاستيفاء . وكذا للكبير والعاقل ، لكن بشرط أن يضمنوا نصيب الغائب والصبي والمجنون من الدية . ويحتمل حبس القاتل إلى أن يقدم الغائب ، ويبلغ الصبي ، ويفيق المجنون . ولو كان المستحق للقصاص صغيرا أو مجنونا وله أب أو جد ، قيل ( 2 ) : ليس لأحد الاستيفاء حتى يبلغ الصغير أو يفيق المجنون ، سواء كان في النفس أو الطرف ، ويحبس القاتل حتى يبلغ أو يفيق ، لأنه تفويت بمعنى أنه لا يمكن تلافيه ، وكل تصرف هذا شأنه لا يملكه الولي ، كالعفو عن القصاص ، والطلاق ، والعتق . ولو قيل : للولي الاستيفاء كان وجها . وليس للأولياء أن يجتمعوا على استيفائه بالمباشرة ، لما فيه من التعذيب ، فإن فعلوا أساؤوا ولا شئ عليهم . ولو بدر منهم واحد فقتله من غير إذن الباقين عزر . وهل يستحق القصاص ؟ إشكال ينشأ من أن له نصيبا في نفسه ، ومن أنه تعمد قتل من يكافيه ظلما مع العلم بالتحريم ، والأول أقرب ، وحينئذ يضمن نصيب الباقين من الدية . وهل للولي الآخر مطالبة تركة القاتل ، أو مطالبة المستوفي ، أو يتخير ؟ الأقرب الأخير . والواجب في قتل العمد القصاص لا الدية ، فلو عفا الولي على مال لم يسقط حقه من القصاص ، ولا تثبت الدية إلا برضا الجاني . ولو عفا ولم يشترط المال سقط القصاص ، ولا يستحق شيئا من المال . ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي سواه ، فإن طلب الدية ورضي الجاني صح ، وإن امتنع لم يجبر .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الجنايات م 43 ج 5 ص 179 . المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 61 وص 54 . ( 2 ) الخلاف : كتاب الجنايات م 43 ج 5 ص 179 . المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 61 وص 54 .
قواعد الأحكام — صفحة 623 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة