ج : إبهام الشاهد المقتول ، كقوله : قتل أحد هذين ، ليس بلوث . ولو قال : قتله
أحد هذين ، فهو لوث ، لأن تعيين القاتل يعسر ، ويحتمل عدم اللوث في الموضعين .
د : لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة
إشكال ينشأ من جهالة الغريم من العاقلة والجاني .
ه : ادعاء الجاني الغيبوبة ، فإذا حلف سقط أثر اللوث عنه .
ولو ادعى الوارث أن واحدا من أهل الدار قتله جاز إثبات الدعوى بالقسامة ،
فإن أنكر كونه فيها وقت القتل قدم قوله مع اليمين ، ولم يثبت اللوث ، لأنه يتطرق
إلى الموجود في الدار ، ولا يثبت وجوده فيها إلا بالبينة أو الإقرار .
ولو أقام بينة بالغيبة بعد الحكم بالقسامة نقض الحكم .
ولو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا ولم يمكن كونه قاتلا إلا على بعد
فالأقرب سقوط اللوث .
و : تكاذب الورثة هل يبطل اللوث ؟ إشكال ينشأ من أن المدعي ظهر معه
الترجيح فلا يضر فيه تكذيب الآخر - كما لو أقام شاهدا بدين حلف وإن أنكر
الآخر الدين - ، ومن ضعف الظن بالتكذيب ، والأول أقوى .
أما لو قال أحدهما : قتله زيد وآخر لا أعرفه ، وقال آخر : قتله عمرو وآخر
لا أعرفه ، فلا تكاذب ، ثم معين زيد يطالبه بالربع ، وكذا معين عمرو .
ولو قال أحدهما : قتله هذا وحده ، وقال الثاني : بل هذا مع آخر ، فإن قلنا بعدم
الإبطال مع التكاذب ، حلف الأول على الذي عينه واستحق نصف الدية ، وحلف
الثاني عليهما واستحق على كل واحد الربع .
وإن قلنا بالإبطال حصل التكاذب في النصف ، واحتمل حينئذ سقوط حكمه
بالكلية وعدمه ، فيحلف الأول على الذي عينه واستحق الربع ويحلف الآخر عليه
ويأخذ الربع ، ولا يحلف على الآخر ، لتكذيب الآخر له .
البحث الثاني في كيفية القسامة
إذا ثبت اللوث حلف المدعي وقومه خمسين يمينا ، يحلف كل واحد يمينا