ولو أنكر المدعى عليه ما شهد به العدلان لم يلتفت إلى إنكاره ، وإن صدقهما
وادعى استناد الموت إلى سبب غير الجناية قبل قوله مع اليمين ، إلا أن يتضمن
تكذيب الشهادة .
وإذا شهد أجنبيان على شاهدي القتل به ، فإن تبرعا بطلت الشهادة الثانية ،
وإن لم يتبرعا سقطت شهادة الأولين .
ولو شهد اثنان على زيد بأنه قتل ، وآخران على عمرو بأنه القاتل سقط
القصاص وعليهما الدية نصفان ، وإن كان خطأ فعلى العاقلتين ، للشبهة بتصادم
البينات ، ويحتمل تخير الولي في تصديق أيهما شاء كالإقرار .
ولو شهدا بأنه قتل ، فأقر آخر أنه القاتل وبرأ المشهود عليه تخير الولي
في قتل أيهما شاء ، ولا سبيل له على الآخر .
وفي الرواية المشهورة : " تخير الولي في قتل المشهود عليه فيرد المقر
نصف ديته " ( 1 ) .
وله قتل المقر ولا رد لتفرده ، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف
الدية دون المقر ، ولو أراد الدية كانت عليهما بالسوية . وفي التشريك في القصاص
أو الدية إشكال .
المطلب الثالث القسامة
وفيه مباحث :
الأول في موضع القسامة
إنما تثبت مع اللوث لا مع عدمه ، فيحلف المنكر يمينا واحدة ، ولا يجب
التغليظ .
وإن نكل قضي عليه مع يمين المدعي ، أو بغير يمين على الخلاف .
والمراد باللوث أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعى ، كالشاهد الواحد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب دعوى القتل . . . ح 1 ج 19 ص 108 .